كنائس الله المسيحية

 

[163]

 

 

 

 

المسيح والقرآن

 

) طبعة 3.0 19960511-20041008)

 

إن المسيحية، اليهودية و الإسلام لهم نفس الجذور في إبراهيم. علماء اللاهوت (مثل كالفين، هارناك، برونير) يتفقون أن اللاهوتية العقلية، اليهودية و الكتاب المقدس و كذلك الإسلام كانوا (يونيتاريانز) موحدين. نظريا، الديانات يجب أن تتفق فيما بينها (أي أن تكون قادرة على الاتفاق) بالنسبة للرب الذي سيصلون له والعمل في اتجاه إنشاء عائلة عالمية موحدة. لماذا لم يكن ذلك هكذا؟ هذه المقالة تبحث في أوجه الشبه والتناقضات في التاريخ و العقائد. هي تحلل رب الإنجيل و القرآن، أسماء الرب، تطور المعرفة التاريخي، المذاهب والتفاصيل عن المسيح، الإيمان بألف سنة سيادة المسيح و البعث. كثير من المسيحيين سيثيرهم العجب حين يعرفوا أن في القرآن توجد تعاليم محمد عن مسيح الإنجيل.

 

 

 

 

كنائس الله المسيحية

Christian Churches of God

PO Box 369, WODEN ACT 2606, AUSTRALIA

E-mail: secretary@ccg.org

 

 

(Copyright 1996, 1997, 1999, 2004 Wade Cox)

(Ed. 2004)

 

هذه المقالة يمكن أَنْ تَنْسخَ بحرية و تُوزّعَ بشرط أنها تُنسخ كليةً بلا تعديلاتُ أو حذف. إسم النّاشرِ و عنوانه و إنذار حقوق الطبع يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُتضمّنة. لا تجمع أى مصاريف من المستلمين للنسخِ المُوَزَّعةِ. يمكن أن تستخدم اقتباسات مختصرة في المقالات الهامة أو المراجعات بدون خَرْق حقوق النشر.

 

هذه المقالة ممكن أن تعثروا عليها في الإنترنيت في العنوان الآتي :

http://www.logon.org , http://www.ccg.org

 

 

 

 

المسيح والقرآن

 


إن الديانتان العظيمتان في العالم هي المسيحية و الإسلام - اليوم تقفان وجها لوجه و تقفان على عتبة الحرب. للوهلة الأولى هذه العقائد تمس إبراهيم وأتباعه كمركز ديانة عالمية واحدة. الإسلام نظرياً (أي يعني طاعة، إسلام) يعترف بالخضوع لذلك الرب الذي نجده غلى صفحات الإنجيل. نحن نعلم هذا من دراسة الإنجيل و القرآن. اللاهوتيين (كمثل كالفين، هارناك، برونير) يتفقون في أن اللاهوتية العقلية، اليهودية و الكتاب المقدس و كذلك الإسلام كانوا (يونيتاريانز) موحدين. الديانات نظريا، يجب أن تكون قادرة على أن تتفق في مسألة الله و كيف نصل إليه. كذلك الحال بالنسبة لنا، يجب علينا أن نجد نقاط متشابهة في الأعمال.

 

فلماذا إذا لهذه الدرجة تفرق بينهم. على سبيل المثال في مصر و بعد أن الكنيسة القبطية المصرية عاشت ما يقارب 1545 سنة منذ مجمع خلقدونية. هي الآن مطاردة من قبل الإسلام الأصولي فدفعها هذا إلى الوحدة مع روما و هى التى انقطعت علاقتها معها منذ أيام المجمع (451 م). منذ هذا المجمع بالذات ( وبالذات التثليث) أصبحت سببا في قيام الإسلام. لماذا بعد أربعة عشر قرنا من التعايش السلمي سيكون الوضع هكذا؟ هل كان محمد ليدعم هذا الموقف مستعينا بشهادات القرآن؟ ماذا يعلم القرآن بالنسبة للمسيح و هل يا ترى سيتخلى الإسلام عن تلك العقيدة و التي كانت معطاة له؟ وظيفتنا تكمن في بحث مسألة: ماذا يعلمنا القرآن؟ و خاصة بالنسبة للمسيح و النظر من وجهة نظر معاصرة، للإسلام والمسيحية.

 

رب الإنجيل و القرآن

الإقرار بأن المذهب الإسلامي الرباني، خلافا للتشابه الخارجي، يختلف عن المذهب المسيحي، نشأ من التصور عن الكيان اللاهوتي للنظامين، و الذي بشكل جوهري تحرف بالمقارنة بالأصل. في المعني المسيحي الرب تغير تحت تأثير ديانات سرية بمصاحبة اعتناق متماسك للثلاثية أو النموذج الثلاثي. من ناحية أخرى تأثر الإسلام بنتائج نمو الوحدانية الهندية الميتافيزيقيا كاستمرار للآرية. المذهب الإبراهيمي للرب و الأمة كانت المذاهب المسيحية الأصلية و القرآن. إتباعهم الذين فرقوا بين هذه المفاهيم. الحديث عن هذه الأمم يجري عن أمم كالإسرائيلية، اليهودية، الأمة العربية و أبناء قطورة.

 

لكل اتباع إبراهيم الرب كان روحا معينة و قوة محددة و التي ظهرت لشعبها بنفسها و امتلكت خطة بينة وهدف خلق العالم تحت سيطرتها. ترقب مجيء المسيح، الرب أو المسيح كان بديهيا حتى من أيام إبراهيم، و هذا الترقب قسم النسل و الذي (إبراهيم) تركه وراءه. الأمة العربيـة تنحدر من إسماعيل و الأمراء الإثناء عشر و المولودين منه (تكوين 17: 20)، (و على هذا الشكل، يوازى الأثنى عشر سبطاً فى اسرائيل). تقاليدهم، المنحدرة من و عن طريق محمد تقف في أساسيات الإسلام كله. من إسحق هذه التقاليد بلغت للأمة الإسرائيلية، و من هناك نقلت إلى مملكتين - الإسرائيلية و اليهودية.

 

عرفت الطوائف اليهودية المسيح في القرن الأول، أما أبناء صادوق (الذين، قبل كل شيء انتسبوا لطائفة الأسينيين) فأكدوا أنه سيكون هناك اثنان من المسيح: المسيح من هارون و الملك المسيح لإسرائيل و أن هذان كانا قبل ذلك المسيح الواحد (أنظر ج. فيرمز لفائف البحر الميت بالانجليزية، حكم دمشق 7 و مقتطف من كهف 17). فلهذا إذا انتظروا مجيء ثنائي للمسيح. بعد موت المسيح سبعون نبيا و التابعين الجدد بدءوا بتعليم الإنجيل لأنسابهم الضالين و بهذه الطريقة العادات هذه نقلت إلى أوروبا، مصر، آسيا و الهند. هكذا المسيحية تحررت من اليهودية و نشرت فكرة خلاص الروح لغير اليهود.

 

يسوع المسيح كالمسيا

المسيا أو المسيح في العهد القديم جاء يهوشع أو يسوع، المولود من مريم الناصرية. منشأ المسيح (أنظر مقالة نسب المسيح (119)) في العهد الجديد في لوقا يفهم من طرف اليهودية الربانية مثل ذلك الذي لهالي، أب زوج مريم.

 

اسم المسيح المترجم من اليونانية يعني "الممسوح". هذه الكلمة تحمل نفس المعنى الذي تحمله كلمة المسيا المترجمة من اليهودية. وعلى هذا الشكل، فإن أسماء المسيح و المسيا تعني نفس الشيء. الصيغة العربية في القرآن تحمل نفس معنى مسيح أو المسيح. الرسول محمد يناشد يسوع المسيح كرسول في أجزاء مختلفة من القرآن. و بشكل جلي في شجب الردة على التثليث في سورة 4 "النساء" 171، حيث هو يسميه كلمة و في سورة 4: 172. سورة 86 "الطارق" (في الترجـمة - نجمة الصباح من طرف بكثول) المخصصة لتوضيح معاني موت المسيح، ونجمة الصباح الجديدة و التي فيها كان خلق الناس من جديد أو ولدوا من جديد بموته المحدد بسفك الدم من جرحه ما بين ضلعه و القطن.

 

و المعنى الآخر الأصلي القديم للطارق رمزية: "الذي يأتي ليلاً" و "الذي يطرق الباب". إن معاني الوصايا المسيحية لكنيسة ساردس و الكنيسة بشكل عام في رؤيا 3: 3 و 16: 15، و لكنيسة لادوكية في رؤيا 3: 20 تصبح حسب هذا التفسير أكثر وضوحا و فهما. هو يخاطب كنيسة لادوكية والعصر الذي سيأتي فيه المسيح. هو يقول أنه هو "الطارق"، كوكب الصبح أو الملك المسيح. هو يقول أيضا أن الكنيسة و بالذات ساردس و لادوكية لن يعرفوا متى سيأتي. و على هذا الشكل، هذه العهود الكنسية مهمة جدا لقدومه. معاني هذه السورة مفقودة بشكل كامل في الإسلام المعاصر.

 

يسوع، أو الكلمة، رئيس الكهنة حسب طقس ملكي صادق يعني نجمة الصباح لكوكب الأرض. للأسف ضاعت بعض المفاهيم العميقة في الإنجليزية و تتطلب إلقاء الضوء على جوهرها. يمكن رؤية ذلك في كتاب أيوب 1: 6، 2: 1 و 38: 4-7، والتي فيها النجوم الصباح وأبناء الرب يحضرون خلال عملية خلق الكون و أن هؤلاء الأبناء (بما فيهم الشيطان) حصلوا على إذن دائم للدخول في عرش الخالق. المسيح أشار في تعاليم الإنجيل كيفما كان، و لكن لم يفهموه حتى النهاية. اسم نجمة الصباح المترجمة من اليهودية و من العربية يعني "القادم في الليـل" و "هذا الذي يطرق على الأبواب". بالعربية هو الطارق. القرآن يعرض الفهم الدقيق لمن كان نجمة الصباح. فهيا ندرس سورة 86 الطارق (أو نجمة الصباح):

سورة مكية

بسم الله الرحمن الرحيم

1.                                والسماء والطارق

2.                                وما أدراك ما الطارق

3.                                النجم الثاقب

4.                                إن كل نفس لما عليها حافظ

5.                                فلينظر الإنسان مم خلق

6.                                خلق من ماء دافق

7.                                يخرج من بين الصلب والترائب

8.                                إنه على رجعه لقادر

9.                                يوم تبلى السرائر

10.                            فما له من قوة ولا ناصر

11.                            والسماء ذات الرجع

12.                            و الأرض ذات الصدع

13.                            إنه لقول فصل

14.                            و ما هو بالهزل

15.                            إنهم يكيدون كيدا

16.                            و أكيد كيدا

17.                            فمهل الكافرين أمهلهم رويدا.

 

ترجمة بكتوال

أنظر إلى الآيات 6 و 7 و التي بشكل جلي تتحدث عن خلقنا: مما نحن خلقنا. هذه الإشارة إلى تلك الحالة عندما كان المسيح مصلوبا وميتا. بمعنى آخر، و بالذات عندما كان المسيح ميتا، صار خلق الإنسان. و لن لو أن أول إنسان مخلوق - هو آدم فماذا قصد بذلك محمد. هو أكد في تلك اللحظة خلق الإنسان أو إعادة خلقه في المسيح، يسوع، ابن مريم كما سماه عادة. محمد بشكل واضح يتطرق إلى بعث الأموات إلى الحياة في الآية الثامنة و التي تخص نجمة الصباح. بعض الإسلاميين يحاولون تفسير السائل الدافق كبذور. و مع ذلك فهذا بكل بساطة كلام مبني على علم التشريح و غير صحيح.

 

إنه من المؤكد أن سورة 4: 157 تنفي صلب المسيح. لكن في الحقيقة أن الأستاذ ا. ه. جون يؤيد هذه النقطة و هذا يظهر من الآتي:

هم (اليهود) قالوا: "نحن قتلنا المسيح، ابن مريم، رسول الله". هم لم يقتلوه ولم يصلبوه ولكن شبه لهم (بالرغم انهم فعلوها). أ. ه. جون، القرآن جزء 2، نشرة لشئون المسيحيين، رقم 113 عدد يولية

 

لا يترتب على ذلك أن الرسول محمد ينفي أنها كانت محاولة و أن عمل ذلك تم و أنه حل الموت الطبيعي. اليهود كَانوا يَدّعونَ بأنّهم قَدْ قَتلوا المسيح و أنه لم يقوم. ادّعوا في ذلك الوقت أنه مات و بَقى ميتاً. من الكَلِمات البسيطة للنّصِ في الطارق نستنتج نتيجة عكسية. من الممكن كذلك أنه حذف شهادات اليهود الخاصة بالبعث. الإضافات في الأقواس لا تنتمي إلى النص الأصلي. إذا كانت تفسيرات الاستاذ جون صحيحة فمعنى هذا أن محمد يتجرد من أهلية الرسل و ذلك لأنه يناقض الناموس و الشهادة (اشعياء 8: 20). عندئذ يجب أن يكون هناك تفسير آخر للنص المذكور.

 

)و بما أن، وفقا للعادات الإسلامية و التقاليد كذلك، الكلمات نفسها هي جزء من الوحي، في بعض الأحيان الأسلوب الشخصي لكتاب الإنجيل يصبح مادة لانشغال المسلمين. مذهب الهبة السماوية و نزاهة الروح القدس كانت مختصرة بعض التغيرات المتماسكة و مدمرة من قبل قانون الإنجيل و تعاليم المذهب الكاثوليكي (الاثناسيوسى) و الجزء الأكبر يؤكد وجهة النظر هذه. أنظر كذلك جون، هناك أيضا مقالة 19 التعليقات التي تخص علاقة المسلمين و نموذج شرح و عرض الإنجيل و صيغ أشكال قراءة القرآن).

 

يبين محمد في سورة 5 "المائدة" 18:

"لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم. قل من يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح بن مريم و امه و من في الأرض جميعا؟".

 

أعلن الموقف الثلاثي المسيح ربا. و لكن بشكل جلي يتبين لنا أن المسيح في شكله الإنساني لم يكن ربا. علاوة على ذلك، يدلل الكتاب المقدس أنه هناك فقط الله الحقيقي الواحد الذي ارسلَ يسوع المسيح. هذا الفهم حرجُ للحياة الأبدية (يوحنا 17 : 3). و و مفهوم المسيح البكر كان قد أهمل و مبدأ الوحدانية الروحانية للرب تعرضت لتدمير نشط من قبل هذا الموقف حتى من أيام الرسول. علاوة على ذلك، كما سَنَرى، إسم الله يَشتقُّ من إلواه ويعنى في الواقع القوة. المسيح لم يكن هو إلواه. و هذا الموقف يدعم من قبل الإنجيل (أنظر عدد من المقالات الخاصة بالألوهية، و بالذات "لاهوتية المسيح (147) و سبق وجود يسوع المسيح (243)). إن أسماء الله في اليونانية و اللاتينية (و كذلك في الإنجليزية) لا يعبر عن ذلك المعنى الكامل والذي يدرج في اللغات اليهودية القديمة و الكلدانية و الآرامية والعربية.

 

من سورة الطارق المسيحيون يمكنهم فهم حقيقة ما قصده المسيح عندما قال أنه يعتبر الباب أو (مدخلا) في الإنجيل من القديس يوحنا 10: 7. لاحقا، في الإنجيل من القديس متى 7: 7 و في الإنجيل من القديس لوقا 11: 10 نجد: "كل من يطرق - يفتح له". في رؤيا 3: 20 نقرأ: "أنا واقف عند الباب و أقرع". كل هذه النصوص تبين و تحدد أسماء و موقع المسيح كنجم الصباح و هدف مجيئه كونه كان المسيا.

 

كما هو الحال في الطارق، كذلك في "البقرة" الرسول يقول أنه لا يملك معينا و لا شفيع. هو لا ينفي سلطة المسيح في محاكمة الناس لكن في الواقع ينفى ما هو أكثر شيوعا الذى هو اللجوء إلى مريم والملائكة و الأموات القديسين للشفاعة. مثالا اضافياً على ذلك هو من "الإسراء" 17: 56-57 و التى تقول:

قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضرر عنكم ولا تحويلا. أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب و يرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا.

إنّ المفهومَ الكتابى هو نفس الشئ، في أن الصلاةِ هى للهَ فقط (بإسمِ المسيحِ )، و ليس آخرُ.

 

في وقت الرسول كانت العادات التالية موجودة:

    تنجيس يوم السبت المقدس المعلن من مجلس اليفيرا (300 م) و مرسوم قسطنطين في 321 م.

 

    التعاليم بخصوص التثليث و عن مرسوم قيامة يوم الأحد، بمعنى آخر عن يوم المسيح، المؤكد من قبل الكنيسة فى مجمع نيقية في 325 م. الاتفاق تم بفضل قسطنطين الذي و بمساعدة الجيوش الرومانية قام بحملات عسكرية و قام بأخذ ثيؤناس المرمري أسيرا، و سيكوندوس من بتوليميس (الذى كان عائل للأساقفة الآخرين). هؤلاء الرجال بمعية آريوس كانوا مبعدين إلى إيلايريكوم حتى سنة 327-328م عندما كانوا معادين و مقبولين.

 

    الاتفاق بعبادة السبت من طرف مجلس لادوكية في عام 366 م.

 

    تكريم القديسين الموتى و الملائكة

 

    عبادة القديسيين و رفاتهم الموضوعة من قبل مجمع القسطنطينية في 381 م. فى هذا المجمع تشكل عنصران من التثليث و بعدها فُتح المجال للاهوت أثناسيوس.

 

    السجود لمريم (أم الرب) و استعمال اسم مريم - أم الإله، الموثق من طرف مجمع افسس في عام 431 م.

 

    الإضافات النهائية للتثليث بالعنصر الثالث و هو الروح القدس فى مجمع خلقدونية (451 م).

    التعاليم عن المطهر، الموثق من البابا غريغوريوس العظيم في عام 593 م.

 

السيد المسيح كإبنِ اللهِ

نصوص من القرآن الكريم اَخذَت بمعزلِ و تبدو حقاً أَنْها تُنكرَ حقيقة السيد المسيحِ كإبنِ اللهِ. مثل الكتاب المقدس، القرآن الكريم يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذ في السّياقِ ولا يُمكنُ أَنْ يُقْرأَ بالآية.

 

التثليث قَدْ بُنِى على كذبِة بنيتاريانيسم (اثنينية اقانيم الله) التى قَدّمَت في نيقية في 325م. مفهوم ثنائيةِ السيد المسيحِ و اللهِ تبزغ من هذا الخطأِ. النّبي (من المحتمل حتى أنه مُسَمَّى محمد بشكل خاطئ ) قَدْ وُاجهَ بدَحْضِ هذا الخطأِ بشكل مستمر بسبب إنتشارِ التَعليمِ الباطلِ. دعنا نَمتحنُ النّصوصَ.

 

سورة النِّساء

1. (4 : 171) يَا أَهْلَ الكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُوا (أكاذيب) عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الحَقَّ إِنَّمَا المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلاَ تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انتَهُوا خَيْراً لَّكُمْ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً

 

هنا لدينا، ما نَبْدأُ به كمجادلةِ صحيحةِ ضد مذهبِ الثّالوثِ. إذن هى تقول "أنى لله أن يكون له ولد" و لذا نحن نَتْركُ بالمجادلةِ أنه يُنكرُ بنوته للهِ. على أية حال، كما سَنَرى القرآن الكريم لا يُنكرُ أن الله وَضعَ السيد المسيحَ في رحمِ مريم بفعل إلهى. الحديث هكذا يسيئُ تمثيل ما يقوله القرآن الكريم هنا.

 

مرة ثانية نَرى هذه الثلاثة نصوصِ في سورة "مريم"

(19 : 88) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ (لنفسه) وَلَداً

(19 : 91) أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَنِ وَلَداً

(19 : 92) وَمَا يَنبَغِي لِلرَّحْمَنِ أَن يَتَّخِذَ (لنفسه) وَلَداً

 

هكذا نحن فى الظاهر نجابه هذا الإنكارِ نفسهِ مرة ثانية، و إنكار المبدأِ الكاملِ للآبِ أن يكون له أبناءُ بتاتاً.

 

 

سورة الأنبياء

1. (21 : 26) وَقَالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمَنُ وَلَداً سُبْحَانَهُ بَلْ عِبَادٌ مُّكْرَمُونَ

 

هكذا مرة ثانية نحن عِنْدَنا إنكارُ آخرُ لمبدأِ البنوة و الإبوة. لذا نحن يُمكنُ أَنْ نُجادلَ بأنّ المختارين هم خدامُ، لكن هَلْ يُمكنُ أَنْ نُجادلَ أيضا أننا نحن أيضاً أبناءُ و ورثةُ؟ حقاً نحن يُمكنُ هذا من نصوص الكتاب المقدس. مرة ثانية إذا أن تلك هى المشكلة، إذن القرآن الكريمِ غير صحيح لأنه يُناقضُ الناموس و الشّهادة (أشعياء 8 : 20) و بالتالى هو باطل. القرآن الكريم يَجِبُ أَنْ يكونَ عِنْدَهُ تفسيرُ آخرُ لما تَقُولُه هنا النّصوصِ. نَرى أيضا:

 

سورة المؤمنون

1. (23 : 91) مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ!

 

هكذا عبادة الهان (ديذييسم) أمر يدينه القرآن الكريم. إنه مدان أيضا بواسطة الكتاب المقدس. الكتاب المقدس واضحُ تماماً أن اللهُ اَخذَ أبناء حقاً و خَلقَ أبناء متعددون من اللهِ، و هذا كَانَ فهمَ قياسيَ خلال الأنظمة القديمة. التّفسير هو أن أبناء اللهِ كَانوا كلهم مخلوقنين بواسطة الله خلال الفعل الإلهىِ، و لَيسَ بواسطة أي فعلِ ولادةِ. هذا سَيُصبحُ أوضح من القرآن الكريم نفسه كما سَنَرى فيما يلى.

 

النّصوص تحت تبدو أيضا أَنْها تَحْملَ إنكار البنوة.

 

سورة التوبة

1. (9 : 30) .... وَقَالَتِ النَّصَارَى المَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُم بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ!

 

سورة الزخرف

1. (43 : 81) قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ العَابِدِينَ

 

إنه صَرّحَ أيضا أن القرآن يُعلّمُ إنكارَ موتِ، صلب و قيامة إبنِ اللهِ من الآية التّالية:

 

سورة النِّساء

(4 : 157) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا المَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِن شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً

 

إن أبسط توضيح لكل هذه النّصوصِ يوجد في نص سورة مريم 19 : 33 - 35

33 وَالسَّلامُ عَلَيَّ [يسوع] يَوْمَ وَلِدتُّ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَياًّ (ثانية).

 

34 ذَلِكَ (كُنْتُ) عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ (إنه) قَوْلَ الحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ (بشكل عقيم)

 

35 مَا كَانَ (لفخامةِ) لِلَّهِ أَن يَتَّخِذَ مِن وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُن فَيَكُونُ

 

(61 : 6) وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُم بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُّبِينٌ

 

(4 : 195) وَإِن مِّنْ أَهْلِ الكِتَابِ إِلاَّ لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ القِيَامَةِ يَكُونُ (عيسى) عَلَيْهِمْ شَهِيداً

 

إنّ التّعبيرَ "الـ أحمد" من المحتمل يشير إلى الكنيسة و ليس إلى محمد كما يَفترضُ بواسطة الإسلام الحديثى. نحن سَنَتعاملُ بهذه المظاهرِ في التّعليقِ على القرآن.

 

فى القرن السابعِ نحن ما زِلنا نَتعاملُ مع الوثنية التى تُصرّحُ أن الآلهة نَزلنت و زَنت مع البشرِ وانجبت ابناء. هذا كَانَ بالتّأكيدَ الذي يحاربه محمد. القرآن الكريم يَجِبُ أَنْ يُقرِأ في ضوءِ مشاكلِ زمانه. رسائل بولس أيضا يَجِبُ أَنْ تَقْرأَ و تفُهِم في السّياقِ.

 

الحقيقة هى أن الله قال ببساطة "كن"، و كان أن السيد المسيح قَدْ زُرِعَ في رحمِ مريم. ماتَ على الصليب، قَدْ وُضِعَ في القبرِ، وقَدْ قام إِلى الحياةِ و صعد الي السّماءِ بعد ثلاثة أيامِ وثلاث لياليِ في بطنِ الأرضِ.

 

أسماء الله

في اللغات السامية الرب يعرف بأسماء مختلفة. هذا يشكل صعوبة للغة الإنجليزية. في اليهودية القديمة جذر الكلمة يعتبر "إل". الرب بالإفراد يسمى إلواه. و في الجمع إلوهيم. باللغة الكلدانية بالمفرد إلهه أو إله، و هذا مجملا يشكل هيئة إلوهين. كلمة الله العربية تأتي من أو تساوى إلواه أو إلهه. اسم الرب المعطى في سيناء كان ياهوفاة. الجذر ليهوفا المنتشرة (SHD 3068) (ايه أشر ايه SHD 3050) أنا الذي هو موجود (خروج 3: 14)؛ أنظر "الكتاب المقدس الرفيق". يهوفاه (Jehovah) (SHD 3068) هو اسم الرب الشعبي عند اليهود. يهوفيه (Jehovih) (SHD 3069) تقرأ و تلفظ كإلوهيم لكي لا تسبب ارتباك بين الهويات. و الكلمة SHD 3068 تلفظ كأدوناي (SHD 136). إلواه هو الكائن الذي يحمل اسم يهوفاه أو يهوفيه الجنود.

 

الرب هو إله حي، الذي يريد أن يكون سيدا لكل من هو حي و تفكر البشرية فيه، و التـي عليها تعتمد حقيقته. من إبراهيم نرى حقيقته المستترة عن البشرية، و مع ذلك فإن كهذه الحقيقة و التي تتوجه إلى البشرية في حقبا مختلفة من التطور البشري بمساعدة الظواهر الربانية كتلك التي لموسى أو في خلال أيام الناموس في سيناء. أعتبر أنه دائما بالقرب من شعبه و بالدرجة الأولى - إلى جانب شعب إسرائيل كشعب الله المختار. الرسول محمد يؤكد هذا في القرآن (2: 63، 83، 93، 246، 3: 93؛ 5: 12، 90) ويظهر دور ووظيفة الأمة و لومها في سورة 2: 40 و 122. حتى القرن الثاني عشر أكد الإسلام حقيقة أن إسحق يمتلك حق البكورية قبل إسماعيل، و لكن عنصرية نصوص الأحاديث المتأخرة غيرت هذه التعاليم ونصبت حق البكورية لإسـماعيل. الحديث كان عبارة عن شرح أو نصوصا شارحة والتي وجدت لكي تفسر معاني القرآن كما هو الحال كذلك في التلمود و القانون الشفوي شارحة الإنجيل لليهودية الربانية. هذا الشرح، أحيانا لم يطابق المعني المباشر لكلام النص. المسيحية أخذت على عاتقها تبسيط هذا النظام إلى بناء روحي فى النظام الرومانى و فى البروتستانتية مؤخرا. و على هذا الشكل، الأنظمة الثلاثة اختلفت في فهمها.

 

هذه التجديديات بالأحاديث في الإسلام شملت تغيرات جدية، بشكل خاص، في كون أن تعاليم المسيح و رسله كانت معروضة كهذه التي بشكل كلي تناقض الإسلام، فلهذا يجب أن يكون الإنجيل ملغى ككتاب محرف. وظيفة الأمة العربية في خطط الرب لم تكن، بشكل موثق، مقبولة كذلك. وصف الرسول محمد للأمة الوسطى بالنسبة للأمة العربية في القرون الوسطى فهم بشكل آخر - كخير أمة مهملون بذلك المعنى الذي قصده الرسول. بدون شك هذا التغير حدث بسبب الحملات الصليبية للكنيسة الكاثوليكية ضد الإسلام، و بسبب تشعبها (الكنيسة الكاثوليكية). كان قد أهمل دور النصارى من كتاب الناصريين والذين سموا بالمسيحيين الناصريين. حقا أن عمر أصدر مرسوما بخصوص حمايتهم في أفريقيا الشمالية، إسبانيا كما هو الحال في منطقة ما بين النهرين، عندما قامت هناك الثورة. للأسف دواوين التفتيش كانت بشكل علني مسلطة ضد هؤلاء المسيحيين و قد لاحقت اليهود و كذلك المسلمين. الكتاب اليهود المعاصرون (كنتينياهو) حاولوا معارضـة ذلك و أن التفتيش كان ضد أولئك المسيحيين الذين تمسكوا بناموس الطعام و بالأعياد المقدسة. هم يحاولون برهنة أن التفتيش كان ضد اليهود و أن ما يسموا بمعتنقي اليهودية، الالبيجينسيون، و الوالدانيين كانوا يهودا أصليين بغض النظر عن أن الربانية في ذلك الوقت اعتبرتهم غير يهود. هذا الخلاف غير مفهوم للمسيحية المعاصرة والإسلام، و قبل كل شيء، وكان عن قصد محرف من قبل اليهودية الربانية.

الإسلام المعاصر لا يعترف بأن اليهود كانوا أيضا أبناء الرسالة المقدسة. الأمر "بالعمل بالوصية" في سورة 17 يخص أبناء إسرائيل متضمنا إسرائيل الروحانية و كل محيطها والذي يندرج فيه الإسلام.

في فترة ما بعد الأسر البابلي عوضا عن الاسم المقدس يهوا أستعمل اسم أدوناي كذلك الذي عنى المجد والعظمة؛ على الأغلب الحادث المذكور كان بسبب عدم إمكانية فهم دور إسرائيل الأصلية إلوهيم الذي كان ملك النجاة العظيم وملك تحرير إسرائيل و المسيح (أنظر تكوين 48: 15-16؛ المزامير 45: 6-7؛ عبرانيين 1: 8-9).

الاسم المقدس يهوة أعطي لموسى و بحكم التقليد، أصبح اسما ذي جمال و خفيا للرب. في الخروج 6: 2-3 هذا الاسم لم يكن معروفا لدى إبراهيم. أستعمل من قبل إسحق ويعقوب بشكل استثنائي لبني إسرائيل. و لكن يهوة (بتفويض من ياهوفاة الجنود) يعتبر مع ذلك حاكم كل البشرية. إسرائيل كان قد وهب ليهوه كحصة في تقسيم الأمم لأبناء الرب من الرب الأعلى (تثنية 32: 8، أنظر RSV).

التعاليم عن وجود الرب المحفوف بالملائكة (الذين حملوا اسمه كأبناء) لم يلحقها تغيير في العهد القديم و الجديد و في القرآن كذلك. التعاليم بخصوص الملك المرتبطة بيهوه نجدها في كتاب التكوين 21: 17، 22: 11، 15: 16، 31: 11؛ في كتاب الخروج 5: 2-5؛ القضاة6: 11-23 و هكذا دواليك، حيث يتطابق الرسول مع يهوة نفسه. وفي هذه الفصول يتكلم بشكل دوري كملاك و كيهوه، في نفس الوقت الاسم أو الرب نفسه أو يهوه يلعب دور الملاك المرشد (خروج 23: 20-21). في هذه الحالات الملاك يظهر على شكل يهوى، الذي بالاعتماد على الحالة ينتحل الشكل الإنساني و لكن لا يتجسد. إلا أن التعارف عليه هو أن لا أحد رأى الرب لأن الملاك الذي يظهر يصبح وجه الرب: و بالذات و في هذا الشكل ظهر الرب لموسى عندما وعد بأن وجه (حضور) يهوة سيرافق الناس في الصحراء (خروج 33: 14-15). هو كان إلوهيم و إيل المسمى بالرب و لكن ليس يهوفاة. هذا الشكل كان منسوبا ليهوذا مثل الملائكة الأكبر ميخائيل، و لكن الآن يفهم كيسوع المسيح أو الكلمة (اللوغوس)، الحضور المباشر للرب.

 

من الاعتراف بالرب، الذي يأتي في شكل موحد كاللفظة، سمي إلوهيم (اليوم) ظهر اسم الرب الذي يلفظ. اسم الجمع "إلوهيم" استعملت بعض الملائكة و المرسلين الذين ظهروا مع إلواه. و على أساس هذا، البوليسيون كانوا متهمين في اللجوء إلى المسيح كملاك (أنظر موسوعة الدين و الأخلاق، البوليسيون، المجلد التاسع، ص. 696).

اسم الله ينحدر بالذات من اليهودية القديمة "إيلواه" والمعبر عنها في لفظات اسم الرب.

اسم الجمع من المفرد إلوهيم، حسب التقاليـد يهوفاة لم يلفظ لـ (SHD 3068) استعمل أدوناي و لـ ((SHD 3069) استعمل إلوهيم. و حتى لو استعمل إلوهيم في المفرد، في بعض الأحيان، عمليا يعتبر جمعا و عادة يرفق بفعل في صيغة الجمع لاستعمال أسم الرب. ببساطة، في صيغة المفرد استعملت صيغة إلواه. إلواه، بمعنى أكثر شمولية، يمكن أن يستعمل ليقصد منه نفى ما غيره عن كونه الرب أو عدم وجود أحد من الألهة بشكل عام (تث 32 : 17) و التي فيها نفى الإلوهية و القدرة مطلوبة. إلواه (أو الله) يستعمل للتعريف بين الإله الأبدى (بشكل محدد كالله الآب) و إلوهيم ككلمة أو وجه أو حضرة الرب. ملاك الحضرة هذا يذكر في سفر الخروج 23: 20. هو يحمل اسم الرب، ما دام اسمي فيه. في المزامير 18: 31 يواجهنا مثال فظيع لهذا التعريف:

لانه من هو اله (إلواه) غير الرب؟

و من هو صخرة سوى الهنا إلوهيم؟

إن مفهوم كلمة الله كشق إلهي منفرد نجدها في عادات الاشارة الى القضاة كإلوهيم فى أن أحكامهم هى من الله و كذلك الكهنة.

إلواه يستعمل "42 مرة في سفر أيوب و 15 مرة فقط في أماكن أخرى (على سبيل المثال، تث 32: 15، 17؛ المزامير 18: 31 (أو 18: 32)؛ أم 30: 5؛ اشعياء 44: 8؛ حبقوق 1: 11)" (القاموس التفسيرى للكتاب المقدس، المجلد 2، ص 414).

و بما أن القرآن دون من أقوال محمد فإن الاختلاف حدث. فإن كلمة الله، إلوهيم، يهوة، الأبدى - هي نفس الشيء، باستثناء بعض الحالات عندما إلوهيم أستعمل للقضاء بالاشارة للكلمة، المسيا أو مجلس إلوهيم (أنظر كذلك مقالة "المختارين كإالوهيم (رقم 1)"، "الله، الذي نعبده (رقم 2)، لاهوت المسيح (رقم 147)، الروح القدس (رقم 117)، و " الوصية الأولى: خطية الشيطان (رقم 263) و السلسلة الخاص بالناموس من 252 الى 263). كلمة يَهوفاه أو يِهوفاه- هى تكسير للكلمة العبرية " YHVH " بمساعدة الترقيم المتأخر. بشكل تقليدي هو لم يلفظ أبداً بشكل علني، لكي لا يتناقض مع ما هو مذكور في النصوص كياهوفاه و ياهوفيه. في الحقيقة أن السفريم (الكتبة) أو الناقلين (الذين أعادوا الكتابة) الربانية غيروا ياهوفاه لأدوناي في النص الماسوري في 134 مكان لكي يتم إبهام هذه المسألة (أنظر "الكتاب المقدس الرفيق"، ملاحق 31، 32، 33)؛ التأويل المماثل احتل مكانه بالنسبة لكلمة "إلوهيم" (أنظر هناك أيضا).

 

 

الإسلام الحديثى يرفض المسيح و بالتالى ينكر القرآن

الإسلام المعاصر يهمل ذكر المسيح و يؤكدن استنادا لبعض نصوص القرآن، أن محمد لم يعـرف المسيح، مثلا في السورة 6 البقرة في الآيات من 81-91، و بالذات في الآية 86 المسيح يذكر كإنسان بار. في الواقع أن مجموعة النصوص هذه تعرض جليا أن الحكمة منحت للرب وليس للإنسان. الرب يتوجه لكل من يختار الحقيقة و يعطيه الوحى و النبوات من الرسالة المقدسة. الطاعة تعتبر شرطا لحفظ الوحى و السلطة؛ و إلا تنتقل السلطة لأناس آخرين الذين يطيعون كعقاب لكل من لم يلتزم بالطاعة. هذا يؤكده كلام المسيح الوارد في إنجيل متى 21: 43.

إنّ النّصوصَ التّاليةَ مهمةُ لفهم دور السيد المسيحَ في القرآن الكريمِ و هذه النّصوصِ تُكرّر موقف الكتاب المقدس.

1. (5 : 43) وَكَيْفَ يُحَكِّمُونَكَ وَعِندَهُمُ التَّوْرَاةُ فِيهَا حُكْمُ اللَّهِ ثُمَّ يَتَوَلَّوْنَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ

2. (5 : 44) إِنَّا أَنزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا (لله) لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا (جزء) مِن كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ فَلاَ تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَناًّ قَلِيلاً وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ

3. (5 : 46) وَقَفَّيْنَا عَلَى آثَارِهِم بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ فِيهِ هُدًى وَنُورٌ وَمُصَدِّقاً لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ التَّوْرَاةِ وَهُدًى وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (ضد الشر)

4. (5 : 66) وَلَوْ أَنَّهُمْ أَقَامُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْهِم مِّن رَّبِّهِمْ لأَكَلُوا مِن فَوْقِهِمْ وَمِن تَحْتِ أَرْجُلِهِم مِّنْهُمْ أُمَّةٌ مُّقْتَصِدَةٌ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ سَاءَ مَا يَعْمَلُونَ

5. (5 : 58) وَإِذَا نَادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ اتَّخَذُوهَا هُزُواً وَلَعِباً ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَعْقِلُونَ

6. (5 : 110) إِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ إِذْ أَيَّدتُّكَ بِرُوحِ القُدُسِ تُكَلِّمُ النَّاسَ فِي المَهْدِ وَكَهْلاً وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالإِنجِيلَ وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي وَتُبْرِئُ الأَكْمَهَ وَالأَبْرَصَ بِإِذْنِي وَإِذْ تُخْرِجُ المَوْتَى بِإِذْنِي وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنكَ إِذْ جِئْتَهُم بِالْبَيِّنَاتِ فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلاَّ سِحْرٌ مُّبِينٌ

 

في سورة المائدة: 46، 78، 110 نرى أن الإنجيل المنزل على المسيح قد أكد ما قد كان قبله. أي أنه (أي الإنجيل) كمل الناموس و نحن موهوبون منه عن طريق الإنجيل الذي يعتبر متراسا و نورا و الذي يؤكد المنزل إليه في التوراة - في التوجيه و إخبار من يخافون الله.

في آية 47 محمد يؤكد (على لسان ربه) أن يسوع وهب الإنجيل، فيه الهدى والنور مصدقا لما بين يديه من التوراة و هدى و موعظة للمتقين.

 

في الآية 47 قال الله: وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه و من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون. و في الآية 51 نرى التأكيد على أن الذين آمنوا يجب أن لا يتخذوا من اليهود والنصارى أصدقاء. هم أصدقاء بعضهم لبعض.

يفصل محمد هنا بين أهل الكتاب (الصابئين) و بين ما يسميهم مسيحيين. هو يفرق بين كنائس الله و التي في ذلك الوقت كانت في سوريا العليا، أرمينيا، بلاد ما بين النهرين و التي اتبعت الناموس وتعاليم المسيح مع العلم أن الأغلبية قد اعتنقت تقاليد وثنية خاطئة. بما في ذلك تأييد التثليث.

الكتاب المتأخرين استخدموا تعليق بكتول على الآية 53: "ويقول الذين آمنوا (لأهل الكتاب) هؤلاء الذين أقسموا بالله جهد أيمانهم إنهم معكم حبطت أعمالهم فأصبحوا خاسرين". هذا النص يتفق مع وعد المسيح في الكنيسة فلادلفيا المعروضة في الرؤيا، حيث كل من يسمي نفسه يهوديا و لكن غير يهودي، إلا أنهم في مجمع الشيطان سوف يعبدون المختارين.

 

محمد في سورة 42 "الشورى" في آية 13 يقول على لسان ربه: أن الدين (الاسلام) جاء بمجيء إبراهيم وموسى وعيسى وقد دعا إلى أن لا تتفرقوا لأن الدين كامل متكامل حتى من عهد نوح. هذا الموقف - هو كل ما يعتبر أساس الإيمان من طرف نوح و الناموس و الذي يفسره نوح، كما نحن نفهم ذلك. اليهودية الربانية تلجأ إلى ناموس نوح مفرقة بينه و بين ناموس التوراة الذي يفسر بالتقاليد الشفوية هكذا. الناموس موجود منذ آدم (انظر سلسة المقالات على الناموس "L1" المقالات من 252 الى 263 و رقم 281). لا يوجد هناك فرق في الإنجيل ما بين الناموس الذي أعطي لموسى و ما بين الذي التزم به نوح و إبراهيم كذلك الذي حفظ من قبل ملكي صادق في ساليم. محمد يقول إن الله يختار ويناشد الواثقين في إيمانهم. بالذات مثل هذا الموقف نجده عند بولس رومية 8: 29-34.

 

فىآية 14 من السورة 42 يدلل محمد أن الانقسامات في الايمان حَدثتْ بعد المعرفةِ و ادِيرتْ بواسطة المنافسة (أو بواسطة اعتبارات دنيوية) وبأن هؤلاء الذين قَدْ جُعِلَوا ليَرثَوا الكتابات المقدّسة بعدهم، أى، بعد الانقساماتِ، هم حقاً في شّكِ اليائسِ بخصوصها. بكلمات أخرى، اصبحَ نظامِ الكنيسةِ العامِّة مُقَسَّمِ و مرتدِ. هو من الواضح يشير الإنشقاق الدينيُ الطبيعة الواحدة / الطبيعتين و عقائد الخلقدونيين، و أخطائهم الأساسية فيما يتعلق بالعقائد الأصلية كما مورستْ بواسطة الطّائفة التى دَعت البولسيانس.

محمد أكد في سورة 43 "الزخرف"، عندما تحدث عن نشأة الديانة، أن مصر أعطت النور لموسى (آية 54). هنا كلمة فرعون و مصر في المعنى الكتابى النموذجي تستعمل كتجسيد للطغيان و الخطية على الأرض. هنا أيضا يقول أن الناس سخروا من المسيح.

 

محمد، كإعلان في القرآن الكريمِ، يَقُولُ عن السيد المسيحِ، هو لاشيئُ إلا عبدَ (اللهِ، أى عبد الله، اعتبرَ ليكون التّعيين الأعلى) الذي عليه نحن (أى إلواه أو الله) مَنحنَا حسنةَ و نحن جَعلنَاه مثلاً لبنى اسرائيل. يَستعملُ هذا بنفس المعنى فى رومية 11 و إنه من محمد تتضح الهوية الوطنية و المسئولية للمختارين. فى آية 63، محمد يَقُولُ بأنّ يسوع جاء ببراهينِ الواضحةِ (لسيادة اللهِ - بكتول). قالَ، أتيت إليكم بالحكمةِ و سأبين لكم بعضا مما غاب عنكم. خافوا الله وآمنوا بي. هو يبين أيضاً التَّشَاحُنَ بين الفئاتِ اليهوديةِ في آية 65. الحديث يستعين بالسورة 3 "آل عمران" في الآيات 80-84. في الآية 80، يقول الرسول وَلاَ يَأْمُرَكُمْ أَن تَتَّخِذُوا المَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبَاباً أَيَأْمُرُكُم بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنتُم مُّسْلِمُونَ (إلى الله)، و في الآيات 83 و 84:

 

قل آمنا بالله و ما أنزل علينا و ما أنزل على إبراهيم و إسـماعيل و إسحاق و يعقوب و الأسباط و ما أوتي موسى و يسوع و البينين من ربهم لا نفرق بين أحد منهم و نحن له مسلمون.

و من يبتغي غير الإسلام دينا فلن يقبل منه و هو في الآخرة من الخاسرين.

 

في العهد القديم و في العهد الجديد و كذلك في القرآن يستخدم مصطلح المسلم و الذي يخص موسى، المسيح و محمد. في العربية المسلم تعني الإسلام. تعريف ذلك الذي يتكبد الخسائر في الحياة الآخرة يمكن أن يفهم كذلك الذي حصل على درجة أقل من القيامة و الدينونة.

 

من التعليق "نحن لا نعمل على تفرقة بينهم" الإسلام المعاصر يحاول مخالفة الموقف الكاثوليكي و على أثر ذلك - عدم الأخذ بتعاليم المسيح التي نقلت بشكل غير صحيح و التي حرمها على الناس الرسول و الإسلام. هذا الموقف جملة لا يعتبر مختلفا عن كلام المسيح عن نفسه و الذي نطقه في وحيه أمام يوحنا. في الرؤيا 22: 7-9 يقول:

"ها انا اتي سريعا طوبى لمن يحفظ اقوال نبوة هذا الكتاب"

"و انا يوحنا الذي كان ينظر و يسمع هذا و حين سمعت و نظرت خررت لاسجد امام رجلي الملاك الذي كان يريني هذا* 9 فقال لي انظر لا تفعل لاني عبد معك و مع اخوتك الانبياء و الذين يحفظون اقوال هذا الكتاب اسجد لله"

 

تأكيد المسيح يطابق ما جاء به محمد. استخدام كلمة كيريوس أو السيد بالنسبة للمسيح تحتوي على معنى القائد أو المرشد و لا تعني الرب كما استعملت من قبل محمد. عبارة نحن لا نفرق بينهم تعتبر استنادا على محتوى الوحى و لكن في إنجيل ملكوت الله كانت الرسالة للبكورة و الروح في يوم الخمسين، فلهذا الرسول لا يمكنه أن ينفي المسيح بما أنه كان بداية رسالته و التي يؤكدها محمد و بشكل واضح كما هو في الطارق. ما عمله محمد هو تدمير كامل للمذهب الكاثوليكي "التثليث" و الذي لم يلق دعما من الكنيسة المسيحية الأصلية. و التي من اجلها اضطهد الناس (أنظر ترجمة الأستاذ روت "مرسوم الإيمان 1512" بواسطة أندريا ديل بالاسيو، المفتش الفاليني - س. روت "محاكم التفتيش الإسبانية"). الإسلام لا يمكنه تجاهل المسيح و أن يبقى على إيمانه. من الضروري الأخذ بعين الاعتبار أن محمد كتب لكي ينقض ردة التثليث. و قد أعلن أن المسيح هو الرب الحقيقي في نفس الوقت عندما تكلم الإنجيل عن أن هناك إله واحد فقط حقيقي، و أن المسيح كان ابنه الذي أرسله (يوحنا 17: 3، 1 يوحنا 5: 20). القرآن يجب أن يقرأ في هذا المضمون و لكن أن يقرأ فقط آخذا بعين الاعتبار النصوص التي تنحدر من محمـد بحق. عائلته تعرضت للتأثير المسـيحي و نفسها كانت مسيحية. و لكنه لم يكن من اتباع التثليث و هذا أصبح أساسا لنشأة الإسلام و تفسير القرآن.

 

في سورة 57 "الحديد"، الرسول في الآيات 26-27 يبين أن الإيمان أعطي لنوح و لإبراهيم و أن هبة النبوة و الرسالة المقدسة كانت مغروسة في بذورها، و أن المرسلين (أو الرسل) يجب عليهم اتبعاهم، و أن المسيح كان يجب أن يأتي و يقدم الإنجيل و لأن الرب يبعث الطاعة و الرحمة في قلوب أولئك الذين يتبعوه. هو يستخدم هذه الآيات خصيصا للحكم على الرهبانية كعمل مكروه عند الله. وهذا ذو معنى كبير. الطوائف التي عملت في ذلك الوقت بهذه الانحرافات الإنجيلية كانت الكاثوليكية (الاثناسيوسيون) و المونوفيزية. البولسيون كانوا طائفة واحدة و التي لم تعمل بهذا. هذا أيضا لا يوافق الكتاب المقدس اليوم كما هو الحال في ذلك الوقت عندما أعلن الرسول ردتهم بمساعدة الكلام المنسوب للرب: و لكن الرهبانية ابتدعوها - نحن خصصناها ليس لهم.

 

نقلا عن الآية 25،

لقد أرسلنا رسلنا بالبينات و أنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط.

 

في الآية 29 يذكِّر أهل الكتاب بأنهم لا يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِن فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ. هذا أصبح نقض مباشر للعقائد الموضوعة في 590 م من قبل غريغوريوس الأول عند تشييد المملكة الرومانية المقدسة و التي كان يجب أن تدوم 1260 سنة و حتى عام 1850 م. روما أقرت أن الصلاحيات تنتقل للكنيسة الرومانية بالمضاربة على " Unam Sanctam " الخلاص مستحيل بدون الكنيسة الرومانية. هذا طبعا يناقض الإنجيل و القرآن.

 

الكتاب المقدس محفوظ حتى مجيء المسيح على يد اليهود و هو الآن في متناول أيدينا مع العهد الجديد. "مخطوطات البحر الميت" تبرهن على أن الكتاب المقدس اليوم هو ذلك الذي كان في عهد المسيح. و على هذا الشكل، فالإسلام لا يستطيع تأكيد حقيقة أن الكتاب كان قد حرف لدرجة عدم التعرف عليه.

 

في سورة 61 "الصف"، آية 6، محمد يقول:

"و إذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراة ومبشرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين".

 

يؤكد أن الكلمة المحمود (أو أحمد) و الذي يعتبر اسما من أسماء الرسول كان توجها منه و إليه، و مع أنه يوجد رأي آخر ينص على أن هذا يتعلق بالروح أو بالروح القدس؛ في بعض الأحيان كذلك يقال أن الاسم يعنى كلا الاحتمالين و يعتبر شهادة على إقراره من قبل محمد. لم يكن من طبيعة محمد عدم فهم دور الروح، و من الصعب تصور أنه يأخذ على عاتقه دور الروح.

 

في الآية 14 هو يذكر الخلاف بين اليهود عندما المسـيح ســأل تلاميذه: "من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل و كفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين"

 

من الممكن أن نفترض أنه هنا يشير إلى تلك الأربعين سنة من الرحمة من أجل التوبة ضمن حدود آية يونان لإنهائها مع دمار الهيكل في السنة السبعين الميلادية، ولكن دمار اورشليم منذ الأول من نيسان للسنة السبعين الميلادية و حتى نيسان من السنة الواحدة والسبعين الميلادية، أي أربعين عاما بعد موت المسيح. الكنيسة الربانية هربت لبيلا و كانت منقذة، في حين أن اورشليم و الهيكل مع أتباعه قد أهلكوا. خلال هذه الفترة اللاجئون الجدد معدمين من الميراث و مفصولين عن اليهود.

 

في سورة 19 "مريم" و سورة 21 "الأنبياء" نحن نرى أن محمد ربط ظهور الأنبياء بإسحاق وإسرائيل، في عهد داود و سليمان. هو لا يبحث عن برهان لتفوق إسماعيل، و إنما هو يريد أن يدخله ضمنهم كمن يدور عنه الحديث في الرسالة المقدسة، كنبي (19: 54 و 21: 85) و كواحد من المختارين في سورة 38: 49.

 

في سورة "مريم" نجد إعلان واضح عن طهارة مولد المسيح، ولكن هذا الحديث، يبدو أنه يحوي علاقة بإنجيل المصريين الأبوكريفى، حتى تكون التعليقات مقارنة التي هي في الحال هكذا، و التي تعود إلى مدة العزلة (قارن مقالة الختان و الطهارة (رقم 251)). كما أن مريم كانت حاملة قبل الزواج، و التعليقات حول الآية 27 يمكن أن تكون تعليق لهذا الوضع الذى عُرف من طرف العائلة أو القرية.

 

في الآية 28 محمد يقوم بعمل أهم ملاحظة عندما يلجأ إلى مريم كأخت هارون. في لوقا و متى يقدمون لنا أصل ظهور المسيح، الذي تأتي من داود في متى عبر سليمان، و في لوقا عبر ناثان (أنظر مقالة نسب المسيح (رقم 119)). المسيح كان من نسل اليهود من الجهتين (جهة الأب و الأم)، و لكن من أجل تصديق الآمال عن مجيء المسيح مرتين، كمسيح هارون و مسيح إسرائيل، تطلب الظهور من لاوى. فقط الأصل اليهودي لم يكن كافيا لإثبات هذه الآمال التي، كما نعلم، كانت منتشـرة من خلال تعاليـم أبناء صادوق. فيما بعد، في نبوة زكريا 12: 10-14 يذكر أنه عندما هم سوف ينظروا إلي من طعنوه، أصل الظهور يعبر عنه من خلال داود و ناثان (الآية 12) و لاوى من خلال شمى (الآية 13). بما أن ابنة عمومة مريم اليصابات كانت زوجة زكريا، رئيس كهنة في فرقة أبيا، و بما أنه كان هناك حدود لللاويين من سفر العدد، فإن اليصابات، بكل الاحتمالات، و عليها و على مريم، أُضيفوا للاويين أن ما يتعلق بأليصابات و جزء من اللاويين يتعلق بمريم، و هذا يسمح لنبوة زكريا أن تتحقق، أن المسيح كان مسيا هارون و إسرائيل. بعيدا عن ما يؤدي للخطأ أو إعطاء تأكيد عام، محمد أكد أن النبوة المعطاة من قبل زكريا محتملة و أنه هو أيضا قرأ زكريا و فهمه.

الإشكال ظهر بسبب أن محمد نفى أن الرب سيتخذ ابناً له. المسيحية الكاثوليكية (الاثناسيوسية)، و الإسلام الحديث لا يفقهوا مصير البشرية الأخير كأبناء الله، و الذى كان المسيح البكر لهذا العمل.

 

حاول محمد أن ينفي العقيدة الكاثوليكية حول التثليث الذي يحدد الاتجاه الروحي للوحدانية و أبدية الوجود مع الله، بمساعدة تفسير المسيح كالابن الوحيد على شكل إنسان. لو أن المسيحية و الإسلام قرءوا الإنجيل بعناية، لكان من السهل فهم النبي. محمد لم ينفي في أي موضع أن المسيح كان المسيا و هو البكر. و بالفعل، يعلن بذلك.

 

الأحاديث الأولى تظهر أن الكتاب المقدس كان قد ترجم للغة اليهودية القديمة في فترة وجود النبي، و لهذا يوجد تأكيدان. "هكسبلا" أوريجينوس كانت مترجمة إلى لغة اليهودية القديمة في عدة نماذج، و الكتاب المقدس كان متوفراً في بيلا و الجزيرة العربية أكثر الوقت، في وقت عندما كنيسة الله تأسست جيدا في بلاد ما بين النهرين العليا. الناموس و الأنبياء من أصل يهودي أصبحت متوفرة في مكة و في العالم العربي ككل.

 

يحاول الإسلام الحديث أن يثبت أن الكتب المكتوبة من كلمات الأنبياء لا تعتبر اليوم تلك التي يجب أن تكون، و يجب أن لا يتبعها أحد، بدراسة التوراة و التعاليم المكونة للعهد. "مخطوطات البحر الميت" تشير إلى خطأ وجهة نظرهم.

 

في كتاباته ،محمد بوضوح، يؤكد أن عيسى يعتبر المسيح، وهو المسيا. السنيين و الشيعة هنا يلعبون نفس الدور الذي تلعبه روما لإنجيل ملكوت الله. بالفعل، بسبب هذا و كذلك بسبب عبادة الأوثان العربية، محمد بدأ نشاطه. إسلام اليوم يملك وصايا أخرى، وهي قد نجست السبت، بغض النظر عن إشارات النبي الصارمة، و عدم إتباع قوانين الغذاء، بسبب إهمالهم لقانون التوراة الموسع، إذ هم لا يقرءوه. أنتم لا تستطيعون قراءة القرآن منعزلا عن الكتاب المقدس و أن تحصلوا على فهم صحيح. هذا إخفاء للحقيقة، مع أنها غير مقصودة، تحدث حتى الآن. على عكس الترجمة التي تقرأ بسهولة جدا، ن.ج. دارفود ترجم الطارق كزائر الليل، مستخرجا معنى من الاسم غير مفهوم. هذا الاسم يستعمل بأكثر ندرة من كوكب الصبح أو من يقف خلف الأبواب و يطرق بها، ولكنه كان معروفا و مستعملا في 1تسالونيكي 5: 2: ما دمتم تعلمون بوضوح أنه سيأتي يوم الرب كلص في الليل.

 

مع أن هذا الاسم يفقد شيء من معناه للقارئ الإنجليزي، فإنه بلا شك أن الطارق طبعا تُفهم من قبل الإسلام. اسألوا أي صبياً باسم طارق، ماذا يعني اسمه، إذا كان هو يعرف أصلا، من المحتمل أن يجيب - نجمة الصباح. التطابق بين سورة نجمة الصباح و هو الذى طعنوه من قبل يسوع المسيح تعتبر بسيطة و حتمية.

 

و على هذا الشكل، نحن نرى تطور هذه العادة من موسى الذي أعطى أول الكتابات النبوية في سفر التكوين 17: 19 و في والوعد ليهوذا في سفر التكوين 49: 10 لا يزول قضيب من يهوذا ومشترع من بين رجليه حتى ياتي شيلون وله يكون خضوع شعوب. نبوءة موسى في التثنية 18: 15 و 18: 18-19 قد تمت بالمسيح.

 

الانتظار العام الذى فى تقاليد اليهودية المسيحية الإسلامية هو انتظار عودة المسيح، ملك البر الذي سوف يطبق قانونه لألف سنة (الرؤيا 20: 4)، المسماة بالمملكة الألفية للمسيا. حسب المسيحية إن الملك الألفى للمسيح (أو الشيلياد للمسيح على الأرض) سوف يسبق القيامة الأولى " Pelekiz" (الشهداء الذين طوردوا من أجل المسيح). القيامة العامة أو الثانية للأموات ستحدث في نهاية الألف سنة.

 

الشيطان (أو عزازيل في اللغة اليهودية القديمة أو إبليس في اللغة العربية) سوف يسجن لمدة ألف سنة و سيطلق سراحه في نهاية الألف سنة حيث أنه مرة أخرى يبدأ بإرهاب العالم؛ و عندها ستحدث الحرب النهائية.

 

هذا التحرير الأخير سيرافقه دمار تام للشعوب و بعد ذلك القيامة الثانية للأموات. القرآن في السورة 18 "الكهف" 95-101 يعود إلى هذه الحرب الأخيرة لجوج و ماجوج و يري أن في هذا الوقت بالذات أن البوق الأخير سوف يزمر للقيامة العامة للأموات و للدينونة. البوق الأخير - هو عبارة عن صوتين للبوق (سورة 39: 68 "الزمر" و سورة 79: 6 "النازعات". الزمر ينفخوا أول مرة بالبوق، مدمرين بذلك الشعوب، والمرة الثانية للقيامة؛ في آيات 69-75 يدور الحديث عن كتاب العدل.

اشعياء 65: 20 يقول أنه بعد القيامة الثانية تكون فترة من مائة سنة، أي أن الجميع يستطيعون أن يحصلوا على الخلاص. بعد ذلك تجري الدينونة و تدمير أولئك الذين لم يتوبوا.

 

نبوات الكتاب المقدس تقول أن إيليا (أو من يحمل روح إيليا) سوف يُرسل لكي يحذر بقدوم المسيح (ملاخي 4: 5). الإنجيل من القديس متى 17: 11 يقول أنه يجب أن يأتي إيليا و سيحضر كل شيء و أن يوحنا المعمدان يعتبر سابقا لهذا النبي. أبناء صادوق يعتبرون أن هذا النبي "مفسر الناموس" (الذي، حقيقة، يستطيع أن يكون المسيح أكثر منه ايليا)؛ و ارميا 4: 15 يشهد بأن النذير أو الصوت الذي سوف يعلن إنذار الأيام الأخيرة (أنظر النص إنذار الأيام الأخيرة (رقم 44)) سوف تنقل من دان و جبل افرايم. فيما بعد التنبؤات الكاثوليكية سوف تعتبر أن النبي الداني هو معاديا للمسيح، اليهودي الذي التزم بالسبت و صلى خلافا للعبادة في الكنائس في يوم الأحد.

 

التقليد المهدي في الإسلام يؤكد أن اليوم الأخير أو يوم القيامة يأتي في فترة كارثة عالمية. العذاب و الظلم ينتهي بظهور المهدي كواضع للنظام و الملك الألفي. المملكة سوف تدمر بالدجال الشيطان، الذي بدوره سيُغلب عن طريق يسوع المسيح، الذي وظيفته هي إقامة العدل. المهديين لا يعترفون بتعاليم رسالة الإنجيل المقدسـة المذكورة أعلاه و القرآن و يعتبرون ايليا، أو الإمام المهدي، مفسر القانون ، هو الباني و ملك الألف سنة، و كذلك يسوع أو المسيح، هو من يأتي بعد تحرير الشيطان (في هذه الحالة هو الأعور الدجال) من أجل الحرب الأخيرة بجوج و ماجوج، التي ستحدث قبل القيامة العامة. و على هذا الشكل، هم لا يستوعبوا أنه ستكون هناك حربان لجوج و ماجوج - واحدة في بداية و الثانية في نهاية الألف سنة. و انتظار النبي تعتبر هكذا أيضا.

 

انتظار الإسلام للمسيا كان مقبولا من قبل الحركة الأحمدية، التي، تأسست على يد مرزا غلام أرماد في نهاية القرن التاسع عشر، كذلك امتصت بداخلها الاتجاهات الهندية و المفاهيم المسيانية الشرق الأوسطية (أنظر ك. كراج (انظر لينج 7.37 و 7.39) الإسلام والمسلمين، إصدار الجامعة المفتوحة، 1978، صفحة 70). و لهذا فإنها أفسدت.

 

في سورة 18 "الكهف" نجد (الآيات 95-111)، أن جوج و ماجوج (القائد و الشعب) أولا محدودين مجازا بسد بين الشعوب (جبال) و في آيات 99 و 100نجد ذكر عن أنهم سوف يتحرروا بانفجار صوت البوق الأخير و سوف يدمروا، من قبل الرب قبل يوم القيامة، آية 106 كذلك تذكر الجنان، كجائزة بعد القيامة في آية 108، و لكن المقصود هنا الجنات الثانية أو الأخيرة.

 

رمز الجبال هنا يحوي مجموعة من التعبير المجازية. من الإنجيل نحن نعلم أن الشعوب (دائما يعبر عنها بالجبال) ستصبح متساوية و سوف تدمر من قبل المسيح، و لكن بعد تحرير الشيطان جوج و ماجوج مرة أخرى سيظهرون للحرب الثانية والأخيرة. من الظاهر أن النبي استعمل هذا السد كرمز لدمار الفرق بين قوة الشعب تحت إدارة المسيح التي، بغض النظر عن أنها محتواة في الهوية الجينية حسـب الحدود، التي ذكرها موسى. الارتباط مع الحدود الطبيعية للقوقاز تعتبر محال بالنسبة لعرب أيام النبي، و من هنا، التأكيد كان من الممكن اعتباره موجزا مهما. إرسال القرآن كان يجب أن يفسر ضمن اطار النصوص المقدسة.

 

عندما نأخذ القرآن و نقرأه بدون مقارنته مع الكتب المقدسة الأخرى، مثل العهد الجديد، يصبح بدون تعليق مصدر للاختلافات، الاضطهاد و الحرب. و لكن عندما نقرأ الكتب الثلاثة المقدسة، فإن الفهم ممكن و كما نجد هناك تلاحم فيما بينها و كما نجد مخطط السلام الذي لا يمكن أن يفسر خطأ.


 

 

q