كنائس الله المسيحية

 

[185]

 

 

 

 

 

 

 

 

السوسينيانية و الأريوسية و مبدأ التوحيد

) طبعة 1.0 19961221-19961221)

 

مصطلح السوسينيانية قد اُستخدم بدون تمييز بالنسبة للجزء الأكبر من ممثلي المذهب المعادي للثالوثية. الألوهية تعتبر المسألة الأساسية في السوسينيانية كما هو الحال من وجهة نظر الكاثوليك و كذلك من وجهة نظر الموحدين. الله يعتبر بسيطا على الإطلاق. هم يستنتجون أن تمايز الاشخاص يعتبر هذا مدمراً لمثل هذه البساطة. على هذا يترتب و بشكل منطقي أنهم ينكرون الثالوث كحقيقة منطقية مثبتة. الفرق بين الوحدانية و الثالوثية يظهر في أن احترام المسيح فيها هو فى علاقته بالآب؛ كنمط ثانوى بينما الثالوثيون يؤيدون عبادة لاتريا حيث أنه الله كما أن الآب هو الله.

 

 

 

 

 

 

كنائس الله المسيحية

Christian Churches of God

PO Box 369, WODEN ACT 2606, AUSTRALIA

E-mail: secretary@ccg.org

 

 

 

(Copyright 1996 Wade Cox)

(2004 Ed)

 

هذه المقالة يمكن أَنْ تَنْسخَ بحرية و تُوزّعَ بشرط أنها تُنسخ كليةً بلا تعديلاتُ أو حذف. إسم النّاشرِ و عنوانه و إنذار حقوق الطبع يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُتضمّنة. لا تجمع أى مصاريف من المستلمين للنسخِ المُوَزَّعةِ. يمكن أن تستخدم اقتباسات مختصرة في المقالات الهامة أو المراجعات بدون خَرْق حقوق النشر.

 

هذه المقالة ممكن أن تعثروا عليها في الإنترنيت في العنوان الآتي :

http://www.logon.org , http://www.ccg.org

 

 

 

 

 

 

السوسينيانية و الاريوسية و مبدأ التوحيد

 


مصطلح السوسينيانية قد اُستخدم بدون تمييز بالنسبة للجزء الأكبر من ممثلي المذهب المعادي للثالوثية. جاءت هذه الكلمة من ليليوس سوسينيوس (1526-1562) و من ابن أخيه فاوست سوسينيوس (1539-1604)، قاطني سيينا. جاء فاوست في الفترة التي نظموا فيها و لكنه ادخل في هذا التيار الكثير من آرائه الشـخصية. في الفيسينسه و التي تنتمي إلى الأسـقفية في البندقية، شكلت جماعات سرية و التي تناقش مسائل التثليث. من بين أعضائها كان جورج بلاندراتا (طبيب) الكياتس غينتيلي، ليليو السوسيني. ليليو سوسيني كان قديسا في سيينا و أخا لبولينغير، كالوين و ميلانكتون. هذا الفهم كان الدعاية ضد التوحيد. هذه الجماعة تشتت و أعضاؤها هربوا إلى بولونيا حيث طوردوا هناك أيضا.

 

يجب الإشارة إلى أنه في فترة حكم ألبرت في فترة الإصلاح الديني الأصوليون كانوا المؤسسين الحقيقيين لعداء مبدأ التوحيد و الذين اعتبروا كاثوليك. الشهادة على ذلك في أقوال هيوباوب في مقالته عن السوسينيانية (الموسوعة الكاثوليكية الجزء 14، ص 113) المسمون أعداء الحقيقة الأصوليون أُنكروا بواسطة الفلسفة الكاثوليكية. الاسمية بتعاليمها تحاول معالجة مفاهيم الحقيقة الذاتية والشخصية. فلهذا فهي تنكر وجود المفاهيم الشمولية والتجريدية، وكذلك إمكانية العقل في إنتاجها. من هذا نصل إلى نتيجة و هي أنهم يستثنون احتمالية النظام الصوفي للأشياء. الواقعية المبالغ فيها أنشأت عالم الحقيقة بتلك المواصفات التي تطابق عالم الفكر. الكاثوليك يميلون إلى واقعية أرسطو المعقولة (بالذات ابتداء من توما الاكويني و أوكام و من بعدهم) أكثر من ميولهم الى واقعية أفلاطون المبالغ فيها. هذه العمليات في كثير من الأحوال تفسر نظرية الأسباب و العالم الروحاني. العلـم الحديث و الفكر التجريدي يحاولان تفسير الأحداث مستعملين المصطلحات المادية. من بين منظري مبدأ الاسمية هناك هيوم، ستيوارت ميل، سبينسر، هوكسلي، و تاين. بشهادات و حجج الكاثوليك هم حاولوا خلط العمليات المنطقية الدقيقة (العقلانية أو التجريبية مع المحسوسات، المرادفات العقلانية للعمليات الشمولية) (أنظر الاسمية، الواقعية و التصورية لـــ دى وولف، الموسوعة الكاثوليكية، الجزء 11، ص 93) الكاثوليك التابعين لارسطو أنفسهم يحرصون على أهمية التمييز بين عمليات الإدراك. هذه الاسمية لا تتطابق مع الفلسفة الروحانية و لهذا فهي لا تتطابق مع مذهب الفلسفة الكلامية السكولاستية. فنومولوجيا "كانت" تزيل الحدود الرابطة بين المفهومات و العالم الخارجي (دي وولف، المرجع السابق). و حتى نهاية القرن هذا الكاثوليك تابعوا تأكيد حقيقة و هي أنهم أنفسهم لم يختلقوا المعرفة، و لكن المعرفة نفسها تعتبر جزء منا نحن (المرجع السابق). هذا له علاقة بإرادة الله عن الاعلان و لهذا يختص- بطبيعة الرب. إن تفسير الواقع هو مشابه لعلم الوجود و حقيقتها. الأونتولوجيا - علم يبحث في دراسة الوجود و الكائنات. هو له علاقة بدراسة الوجود أو دراسة جوهر الأشياء في تجردها فلهذا أية ديانة تبني تفسيرها للكون على أساس التجريد. كمثل هذا التفسير يجعل الرب حقيقة أو واقع و كذلك أبناءه و الشياطين.

 

علم الوجود بالمقارنة مع واقعية أفلاطون يحدد الأنماط الكمالية القادمة إلينا من العالم المحسوس بمساعدة التجريد، فى كمالية، مع وجود الله. دي وولف يؤكد أنه عندما نحن في البداية نشكل آراءنا التجريدية الخاصة بنا فنحن لا ندرك الله بعد ولكن عندها فهو لا يتقبلنا بعد، فلهذا يجب علينا استعمال الأفكار الأولية هذه من أجل أن نؤكد لاحقا وجوده. حسب رأي دي وولف أخذ علم الوجود موقعه في فترة وجوده و العالم في الوقت الحاضر منهمك في التجارب و الملاحظات بدرجة أنه لا يستطيع العودة إلى احلام أفلاطون (المرجع السابق). الكاثوليك كذلك لا يأخذون بعين الاعتبار تلك الحقيقة و هي أن بين ممثلي عظماء الفكر أنفسهم كان هناك الموحدون و الذين قدموا أيضا تفسيراتهم للواقع و الفلسفة - جون لوك و إسحاق نيوتن مثالا على ذلك. فلهذا الموحدون (أو الآريوسيين كما دعاهم الثلاثيون) أيضا لعبوا دورا هاما في تطوير هذا المبدأ.

 

وجهة النظر هذه عن نظرية المعرفة و السببية تنعكس في الخلق: من لاهوت مشبه للالهة بالبشر لعلم الانسانيات المشبه البشر بالالهة. الاسمين كانوا أعداء للثالوث بسبب فلسفتهم الموجهة بالعلية و آمنوا بفلسفة العقل و نفوا تصوف ما الأفلاطونية الحديثة. الفرق بين الكاثوليك و أعداء الثالوث المتدينين يرتكز على نفس وجهات النظر و هى عن اعلان الله عن نفسه و للبالغ المعمد بالروح القدس. فلهذا هم يمكنهم فقط أن يكونوا مشتركين فى الجوهر او الوجود (كون سبستانشيال).

لهذا السبب الكاثوليك أنقصوا من العداوة للثولثيين و ذلك لأنها تعلم عن اتحاد جوهرى بطاعة و عن مساواة الله مع المسيح، و لكن عن الانصياع لإرادة الله. الكاثوليك نفوا وجهة نظر الكابادوك بخصوص الله و التي وفقا لها أصبح المسيح إلها. هذا يعتبر فرقا في المبادئ بين الكاثوليك و الكابادوك (أنظر مقالة الروح القدس [117] و نفس الطبيعة مع الآب [رقم 81]).

التاريخ يبين لنا أن كنيسة الله قد سبقت حركة الإصلاح الديني و كانت ممثلة من قبل الولدانيين الذين كانوا أعداء للتثليث. هيوبوب يؤكد أن السابيليون، المكدونيون و كذلك الآريوسيون (أريوسيين الفترة المبكرة) قد كانوا أعداء للتثليث. بالطبع أن الولدانيين أدرجوا تحت اسم الاريوسية في مبحث سنة 1180 المدون من قبل برنارد فونتاكاد (ضد فالنس و اريانوس؛ أنظر مقالة دور الوصية الرابعة في تاريخ كنائس الله المحافظة على السبت [170]).

 

في عهد الإصلاح الديني انقسم صار الأوروبيون المسمون بأعداء التثليث بسبب اختلاف وجهان نظرهم بعد الاصلاح. فلهذا من الخطأ أن نسميهم سوسينيانيين. هذا سيكون كما هو الحال لو أسمينا كنائس الرب في الولايات المتحدة الأمريكية في منتصف القرن التاسع عشر بكنائس آرمسترونج. الذى كان مؤخرا رئيساً لفرع منها. كما في حالة آرمسترونج، لاحقا سنرى أن السوسينيانيين تمسكوا بنظرتهم تجاه طبيعة الله.

 

عاش ليليو السوتسيني بشكل أساسي في زيوريخ، و لكن حصن حركته كان موجودا في كراكفا. مات في عام 1562م، و بعد هذا حصل انشقاق بين أعداء التثليث. في عام 1570 السوسينيانيين انشقوا عن اتجاهات أخرى راضخين تحت تأثير يوحنا سيغيزموند و تثبتوا في راكوف. في عام 1579 فاوست و معه مقالات عمه (خاله) حضر إلى بولندا. هناك هو أدرك الطائفة غير مكتملة و بسبب هذا رفضوا له في البداية الدخول في الطائفة طالبين منه التعميد الثاني فلهذا تعميده الأول كان يجب أن يحتل مكانة في سن البلوغ. في عام 1574 السوسينيانيين أصـدروا (كاتاشيزما) مناقشات الموحدين. فيه وصفت طبيعة وكمال الله، و لكنه لم يقل شيئا عن الغيبيات أو عدم التوصل إلى الألوهية المذكورة من قبل الكاثوليك. المسيح وصف فيه كالإنسان المنتظر و كالمصالح للخلق.

 

في عام 1579 فاوست السوتسياني وحد المجموعات الطائفية غير المكتملة تحت قيادته و قد دُعي إلى زيبربورغ لمواجهة أعداء التثليث الممثلة في فرانس ديفيد (أو دافيديس) (1510-1579). مات ديفيد في قصر العذراء حيث كان مسجونا بسبب موقفه تجاه طبيعة المسيح. بعد موت فرانس ديفيد حكم الكنيسة في زيبربورغ أندرياس أوسي و التي بعدها أصبحت كنيسة معتنقة تعاليم الولدانيين في أوروبا الشرقية. نحن نعلم بلا شك أنهم كانوا موحدين (عادة سموا من قبل الكاثوليك كالاريوسيين). هم التزموا بالسبت (السبوت)، الأيام المقدسة، و رؤوس الشهور، التي أصبحت كنيسة الله الفعلية في أوروبا و مشكلة وراءها ما نسميه بعهد ثياتيرا (أنظر مقالة التوزيع العام للكنائس الملتزمة بالسبت و دور الوصية الرابعة في تاريخ كنائس الله المحافظة على السبت [170]).

 

ديفيد بنفسه تخلى عن اعتناق العقيدة السوسينيانية الخاص بوجوب عبادة المسيح مع أنه ليس الرب. كنيسة المسيح الأوروبية لم تعتبر المسيح موضوع للعبادة أبدا أو للتعظيم. عدم الالتزام بعبادة المسيح كان موقفا متتاليا لكنيسة الرب على مدار مئات السنين متضمنة كذلك الوالدانيين و التي انتمت إليهم الكنيسة في زيبربورج. بسبب معتقداته هذه ديفيد طان إُلقى في السجن حيث مات هناك. هيوبوب سجل كذلك أن بودناس اتفق مع وجهات نظر ديفيد و التي بسببها كان معزولا عن الكنيسة في عام 1584. و أصبح ديفيد و بودناس مرتدين الى ما يسمى الأرثوذكس.

 

في ذلك الوقت السوسينيانيين منعوا (الكاتاشيزما) المناقشات القديمة، مصدرين بذلك اخرى جديدة تحت اسم (كاتاشيزما) مناقشات داكوي، المدون كذلك من قبل فاوست السوسينيانى. لم تنشر إلا بعد مماته، أي حتى عام 1605. بداية قد نشرت باللغة البلونية و بعد ذلك، في عام 1609، - باللاتينية.

 

السوسينيانيين ازدهروا. أسسوا كليات، أقاموا مؤتمرات دورية، امتلكوا دور نشر، حيث اصدروا مراجع كثيرة لهم، هذه المراجع كانت مجموعة من قبل ساندي تحت اسم (بيبلوتيكا انتى ترينيتارينورم = مكتبة ضد التثليث. أعمال فاوس كانت مجموعة في كتاب بيبلوتيكا فراتروم بولونورم).

 

كنيسة الرب في زيبربورغ لم يعترف بها من قبل الكنيسة، و هي أُنكرت من قبل دور النشر كذلك. أوسي كتب كتابه باليد و فيما بعد أعيد كتابته من قبل معاونيه.

 

في عام 1638 الكاثوليك أصروا على إبعاد السوسينيانيين. في أوروبا لم يستقبلوهم مع العلم، كما يكتب هيو بوب، أن الكثير من الحكام سرا عطفوا عليهم (المرجع السابق، ص 114). في نفس الوقت وجدت هناك فرصة لانتشالهم في كل أوروبا. السفير البريطاني حذر هولندا من أن السوسينيانيين سيقدمون إليهم من بولندا و هذا ما فعلوه في عام 1639. في عام 1683م في هولندا أصدرت مراسيم شديدة المغزى و الموجهة ضد السوسينيانيين.

 

هم لم يشكلوا لنفسهم حصنا أمينا في إنجلترا كما يكتب عن هذا بوب، و لكن في عام 1612م ليجيث و وايتمان حكم عليهم بالموت بسبب إنكارهم لموضوع ألوهية المسيح. جون بيدل أيد مبادئ السوسينيانيين و على هذا كان مبعدا من قبل كرومفيل إلى منطقة الجزر الصقلية، و من هناك عاد من أجل النظر في قانونية اعتقاله في المحكمة. في فترة الاصلاح هو قد سجن ثانية حيث مات في عام 1662م.

 

هيوبوب على وجه الصحة يشير (هناك أيضا) أن الموحدين عادة تطابقوا مع السوسينيانيين، و لكن بين مذاهبهم كان هناك فرق أساسي.

 

نحن سنرى أن الكاثوليك عادة وبشكل خاطئ استعملوا اسم الموحدين و بوب يستعمله فقط في معنى واحد وكما نحن نعتبر، فهو غير صحيح. الكاثوليك يؤكدون أن مصطلح موحد، أوروبي و سوسينياني - كلها تعتبر دلالات متساوية، حينئذ و كما هو الحال عند شاف، على سبيل المثال، فهو يوحدها تحت اسم موحد كما هو واضح في تاريخه للكنيسة المسيحية الجزء 2 ص 517 و ما بعدها)

 

السوسينيانيين آمنوا بما يلي:

 

1.        الكتاب المقدس هو مصدر السلطة الوحيد، و لكن يجب أن يفسر بمساعدة المنطق.

2.        هم أنكروا كل الاسرار أى الامور فوق الطبيعة ("الاسرار تَرْفعُ حقاً فوق المنطق لكنها ليست على الإطلاق تقلبه؛ ليست على الإطلاق يطفؤونَ نوره، لكنها فقط تتممه ". جون كريل (مات عام 1633م) كتابات ديويت إيجوس؛ أنظر عند بوب، المرجع السابق).

3.        الوحدة، الخلود، العدالة و القدرة على كل شيء و الحكمة الالهية يجب أن نكون مصرين عليها لاننا نفهمها بعقلنا.

4.        عظمة الله و لانهايته و كونه غير محدود و قادر على كل شيء نبحث فيها كمفاهيم خارجة عن نطاق الإدراك الإنساني و لهذا لا تلعب دورا في الخلاص.

5.        العدالة الأصلية التى عَنتْ بأنّ آدم كَانَ حراً من الخطيئة كحقيقةِ، و لَيسَ أنه قَدْ وُهِبَ بالهبات الخاصة؛ ومن هنا انكرَ سوسينيوس عقيدة الخطيئةِ الأصليةِ بالكامل.

6.        و حيث أن الإيمان ليس إلا الثقة بالله، السوسينيانيين أنكروا المذهب الكاثوليكي بخصوص التبرير. من وجهة نظرهم فهو ليس إلا فعل القضاء من جهة الرب.

7.        كان هناك فقط سران كنسيان، لكنهما يقاما فقط كحوافز مجرّدة إِلى الايمان، هم لَيْسَ لَهُمْ كفاءةُ جوهريةُ (ومن هنا الإستحالة الجوهرية قَدْ اُنكرتْ و حقيقة موتِ الانسان العتيق في المعموديةِ ايضاً يُشك فيها).

8.        رَفضوا معموديةَ الأطفالَ و جهنمَ. الاشّرار يبادوا ببساطة.

 

الرّبوبية تعتبر الموضوع الرئيسى للسوسينيانيين. من وجهة نظر الكاثوليكي، وكذلك السوسينيانية، الرب يعتبر بسيطا. هم أقروا بأن تمايز الاقانيم يتعتبر مدمراً. من هنا، منطقيا، أنهم ينفوا التثليث. و لكن الكاثوليك يرون ان هذا خطأ من جهة عقيدة تمايز الاقانيم (السيركمنيسيشن = الآب فى الابن و الروح القدس و الابن فى الآب و الروح القدس و الروح القدس فى الآب و الابن) فى الربوبية. مذهب وجود الهان الاثنينية الحديث لهيربرت آرمسترونغ، المنتشر منذ سنة 1978م، يحاول أن يؤلف بين مشاكل التوحيد و التاميز، نافيا التثليث و بارزا إتباع الروح القدس. هذه النظرية أتت إلى القسطنطينية في سنة 381م و صبت في التثليث (أنظر غريغوريوس النيزينزى، 380م، كاقتباس فى مقالة سلطة الرب). انها مشابهة لها يعتبر الخطأ المقدوني المسمى بنصف الاريوسية، لأنها تحاول أقلمة علم لاهوت المسيح السامي. حتى عام 1990م أتباع آرمسـترونغ وصلوا لمرحلة، عندما أعلنوا أن الرب و المسـيح حلوا مسألة من منهم يجب أن يهبط على الأرض و أن يضحي بنفسه (الأخبار العالمية و عنوان بواسطة المبشر الانجيلى، ح. ووترهاوز، كانييرا، أوستراليا -عيد المظال 1990).

 

السوسينيانيين توصلوا لنتيجة أنه بين النهائي و اللانهائي لا يمكن أن يكون هناك اجزاء، لذلك تجسد الألوهية لا يمكن أن تحدث، لأن هذا التجسد يتطلب التجزئ. إلا أنه، بالرغم من أن هذا مستحيل، لو أن الألوهية كانت فرضية، لما استطاعت أي خاصية من خواص الألوهية أن تتحد مع الإنسانية، وذلك لأنهما شخصيتان منفردتان لا يمكن أن تتحدا. البرهان الأخير يناقض المكتوب فى نصوص الكتاب المقدس. تعامل نوما الاكوينى مع النقطة الاولى من وجهة نظر كاثوليكية فى (Summa, I, Q. xii, a. 1 ad 4 am) مجموعته. (انظر بيتافويس للباقى).

 

لم يصبح السوسينيانيين آريوسيين كما فعل كامباني و غينتيليس. نحن نعلم، أن غينتيليس كان ينتمي لواحدة من أوائل الجماعات. هو كان قد جرد من الرئاسة في بيرن في سنة 1566م، و البعض، كما يشير بوب، يربطون مصطلح (الثالوثية = ترينيتارانيزم) بشكل مجرد مع شخصيته (أنظر تاريخ مختصر لفالنتيوس غينتيليس المثلث، لندن، 1696). افكار المؤمنين بالهين (Ditheist) يُمكنُ أَنْ تَنهارَ الي هذه المشكلةِ عندما الروح القدس يَشْرحُ بشكل غير واضح أو حيث هناك بعض الميولِ إِلى التثليث. هذا حَدثَ في كنيسةِ الادفنتست لليوم السابع التي اصبحت تتبع التثليث في 1931 بعد موتِ اوريا سميث و في كنيسةِ الله العالميةِ بين 1978 - 1993 عندما اصبحتْ هى أيضا تتبع التثليث.

 

الكاثوليك يؤكدون أن سوسينيوس لم يكن موحدا بغض النظر عن تلك الحقيقة، أنه كبولس السماسوطى و كذلك سابيليوس الذى بحث في الروح القدس كظاهرة لنشاط الرب فقط، و كقوة التقديس.

 

سوسينيوس تميز عن الموحدين بتعليمه عن المسيح، و كذلك لأنه اتبع مذهب الصلاة للمسيح، الذي لم تعتنقه كنيسة الرب. حسب رأي سوسينيوس المسيح كان لوغوسا، و لكنه أنكر سبق وجوده. هو كان كلمة الله، و عليه كان المفسر. هكذا يتحدث بوب (أنظر هناك أيضا). سوسينيوس فسر يوحنا على اساس اعادة تجديد. لا شك أن وجهة النظر هذه كانت مأخوذة من فكرة توهو و موهو (خربة و خالية) فى سفر التكوين 1: 1-2) (هذه الفكرة تثبت بالاكتشافات الأثرية الحديثة)، لكن المسيح كان مولودا بشكل إعجازي. هو كان إنسانا مثاليا. كان معينا كمصلح و لكنه لم يكن إلها. فقط مجرد إنسان مؤله. و من هذا الموقف وجب عليه الخضوع.

 

الكاثوليك يؤكدون أنه بالنسبة لهذا الموقف بالذات هو الذى يضع حدوداً واضحة بين الموحدين و السوسينيانية (أنظر بوب، هناك أيضا). من وجهة نظرهم، الموحدون ينفون معجزة ميلاد المسيح ولا يخضعون له. بوب يعترف بمبادئ التوحيد بأنها أكثر من منطقية.

 

و على هذا الشكل، الكاثوليك يعرفون الفرق بين الاريوسيين و الموحدين و السوسينيانيين، والذي يحتوي على ما يلي:

1.        الاريوسيين يؤمنون بأن المسيح له سبق وجود كمخلوق من ابيه. حسب وجهات نظر الكاثوليك، الاريوسيين مقتنعين بأن الروح القدس هو نتيجة للابن. قناعتهم هذه لا تؤكد و لا في أية مذكرات مكتوبة. و لكنها تعتمد على المقترحات الاثناسيوسية الأخيرة.

2.        الموحدون، حسب رأيهم ينفون سبق الوجود، و الولادة الإلهية و بالتالى ينكرون العبادة للمسيح، (نحن نسمي هذا الموقف التوحيد الأصولي و الكاثوليك يجب عليهم أن يميزوا هذه التيارات).

3.        السوسينيانيون ينفون سبق وجود المسيح و لكن يقبلون ميلاده المعجزى، و كذلك عبادته.

 

كل هذه الاختلافات من قبل الكاثوليك تعتـبر خاطئة كليا، و تحليلنا التالي يثبت لنا هذا.

 

الحكم الرسمى على السوسينيانية في هذه اللحظة لا يعكس مذهبهم، لأنه كان تم قبل نشر كاتشيزما راكوفي في سنة 1605م. هذه الاحكام احتل مكانة في مرسوم بولس الرابع " Cum quorundam, 1555 " (دينز 933). المؤكدة من قبل كليمينت الثالث في 1603 في "Dominici gregis ". و أكثر من ذلك، الكاتشيزما لا تستطيع أن تعكس النظريات المتطورة لقواد المجتمع (أنظر هيو بوب، هناك أيضا، ص 115). مراسيم 1555 و 1603 تبحث في السوسينيانية كما يلي:

1. أنه لم يكن هناك تثليث؛

2. أن المسيح لم يكن ذو جوهر واحد مع الآب و الروح القدس؛

3. أن المسيح لم يكن مولودا من قبل الروح القدس و إنما من قبل يوسف؛

4. أن موته لم يكن مخصصا لجلب الخلاص لنا؛

5. أن العذراء المباركة لم تكن أم الله و كذلك ينفون دوام بتوليتها.

 

في كاتشيزما 1605م. نحن نرى أن السوسينيانيين اتخذوا موقفا واضحا بأن المسيح كان مخصبا بشكل إعجازي، و لكن بووب (هناك أيضا)، يقول أنه بالنسبة له ليس واضحا، بأي معنى كان. لذلك الاحكام تبنى على براهين خاطئة ومتناقضة. ولكن الشيء الأهم في موقف الكاثوليك هذا بالنسبة للسوسينيانيين هو ما يفترضوه أن السوسينيانيين نفوا سبق وجود المسيح. إلا أنه عندما نحن نحلل مواقفهم التي تبنى على مقتطفات من يوحنا و التي فيها يدور الحديث عن المسيح، نحن سنرى أن السوسينيانيين في نص يوحنا 1: 10، رأوا أنه ليس لتجديد الخليقة و ليس لبدء الخليقة. هذا الموقف يتوافق مع النصوص الواضحة من رسالة افسس 3 : 9 النص القديم و كذلك مع الرؤيا 4: 11 التي تستثني المسيح من الألوهية الأولى. ان سيناريو اعادة الخلق فى التكوين 1: 1-2 الآن تعتبر الأكثر تقبلا، انطلاقا من عمر الأرض و تاريخها من المستحيل توفيق نفي سبق وجود المسيح مع اعادة تجديده للأرض في يوحنا 1: 10. كذلك السوسنيانيون على الأغلب لم يستطيعوا الالتزام بمذهب التوحيد الأصولي و كانوا موحدين تابعين، المسمين بالخطأ من قبل الكاثوليك بالاريوسيين. هذا الموقف من بعد وحد المجموعتين و أعطاهم مكان في التاريخ كتابعي الولدانيين. الأكثر عقلانية، يظهر الشرح الذي ينص على أن الموحدين الأصوليين وجدوا بكمية غير كبيرة في الكنائس الاوروبية، و لكنهم لم يظهروا مذهبهم الحقيقي. كذلك بالضبط، هم الآن يوجدون بعدد غير كبير في بعض التفرعات من كنيسة الرب.

 

من كل هذه الافكار كا توضح من قبل الكاثوليك في أوروبا، كنيسة الله لها القليل و أنها فى اوروبا سواء فى زيبينيورج أو كالوالدانيين، كانوا اما سوسينيانيين أو موحدين أصوليين أى الذين ينفون سبق وجود المسيح، و تعتبر ببساطة ماكرة. في أحسن الأحوال هذه تبنى على الفرضيات و تعقد الفرق بين هذه الاتجاهات. هو يُحتملُ أَنْ يَكُونَ، أيضا، أن الكاثوليك يَلْعبُون ببساطة بتعبير سبق الوجودِ ليَحْجب الخصائص المشتركة للمذاهبِ. إذا أن تعبير سبق الوجودَ يَحْملُ ليَدْلَّ على وجود قبل خلق الجنود، بدلاً من الوجود قبل التجسدِ، إذن نحن عِنْدَنا تعريفُ جديدُ للتّعبيرِ. إذا هذا هو الحلُ إِلى النّزاعِ المطلقِ في التّقديمِ الكاثوليكيِ لعقيدة السوسينيانيين، إذن إمتيازاتهم و أمانتهم الأكاديمة امر مشكوك فيهِ. على أية حال موضوع المساواة فى الجوهر يوضع تحت المنظار.

 

إن أفضل و صف لوجهات نظر الكنيسة و المجموعات الأخرى هو الشكل التالي:

 

كنيسة الرب دائما، ابتداء من وقت المسيح و الرسل، كانت موحدة تابعة. وجهة نظر تعاليمهم كانت الآتية:

1. هناك فقط اله واحد حقيقى الذي هو الله و أبو الكل.

2. أن السيد المسيح كَانَ الهَ ملحقَ ولَيسَ هو اللهَ الحقيقيَ الواحد. هو كَانَ فقط ابن الله الوحيد (يوحنا 1 : 18؛ انظر ايرينؤس للنّصِ الصّحيحِ. انظر الكتاب المقدس لمارشال الإنجليزي اليوناني الانترلينير).

3. أن السيد المسيح (وكل أبناءِ اللهِ) كَانَوا منتجاتَ للآب و بهذا المعنى تكوينهم تَضمّنَ فعلَ ارادة و بالتالى فعل خلق (ملاخى 2 : 10؛ عبرانيين 2 : 11 النسخة القياسية المنقحة؛ انظر افسس 3 : 9 بنفس النسخة. لاحظ أن نسخة الملك جيمس اضافت كَلِمات بيسوع المسيح و هى لَيسَت في النّصوصِ القديمةِ. انظر الكتاب المقدس الرفيق ملاحظات على الآية 9 و أيضا على رؤيا 4 : 11).

4. السيد المسيح له سبق وجودُ كمرسل من اللهِ و ومن هنا يَكُونُ هو الذى تَكلّمَ إِلى موسى في سيناء و رسول العهد القديمِ (تكوين 48 : 15 - 16؛ اشعياء 9 : 6 الترجمة السبعينية؛ زكريا 12 : 8 و اعمال 7 : 38؛ غلاطية 3 : 19). الله لم يره احد قد فى اى وقت (يو 1 : 18؛ 1 تى 6 : 16). (الترجمة السبعينية تُعيّنُ المسيا فى إشعياء 9 : 6 كملاكِ المشورةِ العظيم).

5. السيد المسيح قد حُبل به بالروح القدس مولوداً من العذراء للفداء للخطيئةِ.

6. مريم (مارى) حَملَت و انجبت ابناء ليوسف الذين سَجّلَهم الكتاب المقدس كأخوةِ و أخواتِ المسيحِ.

7. انكروا أي عبادةِ لأي شخصيةِ إلا الله الآب.

8. كَانَ عِنْدَهُمْ سرين كنسيين.

9. لَيْسَ عِنْدَهُمْ رمزُ الصليب.

10. الإستحالة الجوهرية لا تَظْهرُ بأنها قَدْ عُلّمتْ بواسطتهم.

11. الروح القدس كَانَ القوةَ أو العملية و قوة اللهِ التي مَنحت مسؤولية أبناء اللهِ و هو واحد فى الجوهر مع الآب كما أن السيد المسيحِ كَانَ واحد مع الآب فى الجوهر (انظر مقالة الروح القدسَ (117) و الاتحاد الجوهرى مع الآب (81)).

12. السيد المسيح مَا حَاولَ أن يَستولىُ على المساواةِ مع اللهِ لكن جَعلَ نفسه كلا شئ، أَخْذ شكلِ إنسانيِ واصبحَ مطيع الى موت (فيلبى 2 : 6). حَصلَ على خدمة ممتازة أكثر (عبرانيين 8 : 6). بواسطة تقدمة نفسه اصبحَ وسيطَ عهدِ جديدِ بعد ما قدس الأشياء السّماوية وليس فقط الدّنيوية (عبرانيين 9 : 14 و 15 و 23). السيد المسيح الذي يُقدّسُ و المقدسين هم من أصلِ واحد (عبرانيين 2 : 11). السيد المسيح جاء ليَعمَلُ إرادة أللهَ وبعدما قَدمْ ذبيحة واحدة للآثامِ جَلس الى الأبد على يمين اللهِ (عبرانيين 10 : 5 - 9 و 12). تَحمّلَ السيد المسيحُ الصليب للبهجةِ الموضوعة امامه و لهذا السبب جلس عن يمين الله (عبرانيين 12 : 2). يَتعاملُ اللهُ مع كل الجنود كأبناءِ ونحن في الخضوعِ إِلى أبِوا الأرواحِ الذي يُعاقبنا لربحنا. تَحمّلَ السيد المسيحُ واصبحَ إبن اللهِ في القوةِ من قيامته من الاموات (رومية 1 : 4)

 

هذه المواقف بقيت نوعا ما ثابتة على مدار تاريخ الكنيسة، كما نرى في سجلات اضطهادات الطوائف (أنظر مقالة دور الوصية الرابعة في تاريخ كنائس الله المحافظة على السبت [170]). نحن نعلم أن مثل هذه المواقف أُيدت من الكنيسة في زيبنبورغ لأننا لدينا وصف كامل لمذهبها في عمل الحاخام الرئيسى في بودابست، نهاية القرن الماضي (DIE SABBATHARIER IN SIEBENBURGEN, Ihre Geschicte, Literatur und Dogmatic, Budapest, Verlag von Singer & Wolfer, 1894 ). من هذا الوصف نستنتج أنهم لم يكونوا موحدين أصوليين، و إنما كانوا موحدين تابعين، مثلنا.

 

في أوروبا، باستثناء مبدأ التوحيد، النافي لسبق المسيح، و كذلك للسوتسيانية، الداعية للتعاليم السالفة الذكر. ظهرت كذلك تيارات تخص طبيعة الرب. يقصد من هذا مبدأ التثنية المانيكية و مانية كاتار مع المذاهب التقشفية النابعة من نظرية الغنوسيين و العبادات السرية، المفسرة في مقالة النباتية و الكتاب المقدس.

 

كنائس الرب في القرن التاسع عشر و القرن العشرين لم تغير نظرياتها و الدعاية على مدار قرون قبل هذا. تفاوت هذه المذاهب في كنائس الادفنتست اصحاب اليوم السابع و و كنائس الرب عند الولدانيين نحن قد حللنا أعلاه. إذا أخذنا بعين الاعتبار التفسير الكاثوليكي للتعاليم الاريوسية على انه صحيح اذن أن هذه التعاليم تميزت عن التعاليم الأصلية للكنيسة الخاصة بالروح القدس محرفة معناها الحقيقي. بالطبع أن الدعاية الكاثوليكية يمكن أن تكون صادقة، علاوة على ذلك، تأكيد لذلك (بالنسبة لهذه التعاليم) لا نجد في التاليا "Thalia" و لا في أعمال أخرى للآريوس ، او يوسابيوس، أو أستروس، وكذلك في أعمال قديسين آخرين من الطائفة الآريوسية؛ أى تأكيد لذلك. تسمية هذه الطائفة تنحدر من اسم الإنسان الذي عاش بعد تأسيسها. بشكل عام من طبيعة الكاثوليك أن يسموا التيارات الدينية بأسماء لأناس مستقلين من أجل أن يكسروا استمراريتها. هذه الحيلة مقبولة و تتصف بها الولايات المتحدة الأمريكية حيث يوجد تقديس الفرد.

 

سنسرد اختلافا بسيطا و لكن أساسيا بين كنيسة الأرثوذكس المؤمنة بالتثليث و كنيسة الموحدين التبعية. هذا الخلاف يكمن فيما يلي:

q     يتفق التياران فى وجود أله واحد حقيقي. هو - موجود و كائن بذاته (خروج 3: 14). بالمقارنة معه كل ما عداه يعتبر لا شيء 0(اشعياء 40: 17 و حكمة 11 : 23). الله - هو بداية و نهاية كل شيء (اشعياء 48: 12؛ رؤيا 1: 8). كل شيء يحدث من الله الآب؛ له و به عن طريق المسيح (روميه 11: 36؛ 1كورنثوس 8: 6؛ كولسى 1: 16). الله مطلق و ملك مستقل (المزامير 46: 12؛ اشعياء 44: 24؛ عبرانيين 1: 10). الموسوعة الكاثوليكية (مجلد 17، مقالة الخلق ص 471) تقول: بأن هذه النّصوصِ تُصرّحُ بشكل مكافئ أن اللهَ الذى هو الخالقُ لكل الأشياء المحدودة هو واضح جداً لا يتَطْلبَ تعليق آخر. النّصوص لَيستْ متساوية كما نَرى.

q     كلا التياران يتفقان في أن الابن مولود من الآب.

 

موضوعات الخلاف هى كالتالي:

1. يؤكد المؤمنين بالتثليث:

q     الابن هو موجود أبدى كابن الله. هو لم يكن مخلوقا في فترة الخلق لكنه اله حق من اله حق (و هذا يناقض يوحنا 17: 3).

q     الله كان أبا أبديا، و المسيح ابنا أبديا.

q     الأبناء الآخرون لله لم يولدوا كخلفاء للآب بطبيعتهم، هم لم يكونوا من جوهر واحد مع الآب. النصوص الكتابية لا تتكلم عن شيء بخصوص هذا الموقف، و هو يرتكز على فلسفة أفلاطون و أرسطو ليبررهذا الادعاء. التمايز لم يحدد حتى مجمع لاتران الرابع في عام 1215م.

q     وفقا لاغسطينوس فإن حساب الزمان بدأ من فترة خلق الملائكة "الجنود" فلهذا يوجد تمايز غير المدعم بالحقائق بين ولادة الابن و ولادة الأبناء الآخرين لله الملائكة "الجنود". الحجة هذه مهمة للنصوص التي تتحدث عن بداية الزمان.

q     لو أن الابن لم يكن إله حقيقي لما استطاع أن يكون مصالحا. هذه النقطة أيضا لا تدعم من قبل الكتاب المقدس، و لكنها مبنية على تعاليم أفلاطون و أرسطو.

 

2. المجامع اللاحقة أقرت كذلك ما يلي:

q     المسيح لم يُرى فى العهد القديم و لم يراه انسان قبل التجسد.

q     المسيح ليس هو ملاك يهوه، إلوهيم، العهد القديم الذي ظهر لموسى و أعطاه الناموس في سيناء، لم يكن هو المسيح، و ذلك لأن الله لم يره أحد فلذلك ما من أحد يستطيع أن يرى المسيح وذلك لأنه الله.

q     المسيح كلى العلم، و عندما يقلو انه لا يعرف فهذا اسلوب بلاغى.

 

المعطيات عن الكنيسة المبكرة تثبت أنه في ذلك الوقت لم توجد أية وجهات نظر بخصوص التقديس للملائكة، و حتى مجيء قسطنطين هم نادرا ما استعملوا في التصوير الفن المسيحي. أقدم لوحة جدار فريسكو تنسب إلى القرن الثاني - عليها صورة الملاك في وقت البشارة المباركة؛ هي موجودة في مقبرة بريستيللي (أنظر الموسوعة الكاثوليكية، مجلد 1، ص 485). و حتى مجيء قسطنطين على معالم الفن لا نجد ملائكة بأجنحة. بدون ضرورة تاريخية فهي لم تصور، و حتى في بعض الحالات (في ذلك الوقت) لم يعمل بهذا (نفس المرجع). اللوحة الجدرانية من مقبرة بريستيللي المؤرخة في القرن الثالث تصور الملاك على شكل حمامة بالقرب من نار و أطفال عبرانيين. لوحة القرن الرابع تصور المقطع ذاته المرسل السماوي يمثل يد الله. وقت قسطنطين (أيام قسطنطين) قدمت أسلوبا جديدا للتعبير أو لتصوير الملاك في الفن المسيحي الملك اصبح يرسم بأجنحة و هذا التقليد من الممكن أنه مبني على العصر الفيكتورى (نفس المرجع). أقدم أمثلة لتصوير الملائكة ذوي الأجنحة نجدها في نقوش كارطاجنة، و كذلك على العاج لميخائيل، الذين ينسبون إلى القرن الرابع. التمثال (في المتحف البريطاني يمسك في يده صولجان و كرة مزينة بصليب، - في اليد الأخرى. ابتداء من القرن الخامس الملائكة صارت حاضرة مع المسيح و مريم العذراء. على قوس النصر لمريم جبريل ذي الأجنحة يطير إلى مريم في صحبة الملائكة المجنحة.

فــي القرن السادس عمل Hierachia coelestis، المدون من قبل دينيس الكاذب لعب دورا هاما في تصوير الملائكة. حتى ذلك الوقت مراتب وظائف الملائكة لم تكن محصورة في ذلك المعنى الذي تعودنا رؤيته الآن. منذ هذا الوقت ولاحقا علاقة الملائمة بالله صورت كوضعية سامية و فخرية لهم بالنسبة للإمبراطور (الموسوعة الكاثوليكية، السابق أيضا، ص 486ب). الأدب المسيحى المبكر و كذلك الفن فيه القليل عن الملائكة. أما وجهة النظر الكاثوليكية فتتألف مما يلي: بسبب تشتت الدين إلى مجموعة إله فمن الضروري التركيز على وحدانية الله (هناك أيضا).

 

مجمع القسطنطينية 381م أجرى دراسة توضح وجوه الاختلافات النهائية ما بين أبناء الله "الجنود" و المسيح. و ابتداء من عهد مجمع خلقدونية فدور أبناء الله كارواح مرسلة خادمة قد أوجز في أنهم قصدوا بكلمة الملاك ابن الله المتعلق بمكانته في خطة الله فقـط. هم صاروا يفهمون كمنفذون لواجباتهم تجاه رسالة المسيح و المختارين. هذا بشكل كبير دعم موقف لاهوت المسيح و نقل المسيح من الخلق إلى اعلى المستويات وفقا للعقيدة التثليث. إلا أن هذا لا يوافق أيديولوجية الكنيسة المبكرة. إن مثل هذا الإنقاص لدور أبناء الله في أيامنا هذه يعتبر الخطر الأكبر الذي من الممكن ترقب أولئك الناشئين الذين لا يقرءون الإنجيل بشكل كامل. يوستيوس الشهيد (الدفاعيات 1: 6) يقول أن الأغلبية من الملائكة الجنود كانوا يكنون تعظيم عميق. أثيناغوروس يقول عن واجبات الملائكة الصادقين و الذين عينوا من قبل الله في مناصبهم لكي يكونوا جزءا من السماوات و الأرض " Legatio X " . في القرن الرابع يوسابيوس القيصرى ذكر أن هناك تمييز بين الطقوس المقدمة لهم و التى تقدم لعبادة الله " Demonstratio evang., III, 3". و حتى نهاية القرن الرابع أمبروسيوس الميلاني يوصى بالصلوات الموجهة لهم (الموسوعة الكاثوليكية، هناك أيضا). أي أننا نرى أن العقائد الروحية في المسيحية لها جذورها العميقة. هؤلاء الأثناسيوسيين أنقصوا من قيمة أبناء الله بالنسبة للآب وذلك لأنهم نادوا بالتثليث و الذي كان بالنسبة لهم أرقى من كل شيء.

 

في الوقت ذاته اقاموا طقوساً للصلاة لهم هم و مريم المنبعثة. منذ ذلك الحين و مذهب وحدة الجوهر يستخدم فقط بالنسبة للثالوث، و ليس لله و أبناء الله. في هذا الوقت كذلك انتشرت صلوات، تعظيم الثالوث، و بعدها تعظيم ميخائيل (و الذي اسمه يعني من مثل الله)، و كذلك جبرائيل (إنسان الرب أو المصطفى من بين الملائكة) و مريم (هناك أيضا). كل هذه الفروقات السالفة الذكر صارت أساس الخلاف بين الكنيسة الحقيقية و المسيحية الاثناسيوسية (التي تشكل التيار الأساسي).

 

كان أنه حتى المجمع اللاتيراني الرابع 1215م و بحسب رأي الثنائيين الذين ينتسبون إلى طائفة الألبيجينسيون الكاتاريون، أن الكنيسة الرومانية اتبعت ونشرت ذلك الموقف و أنه وفقا له اعلنت أن الملائكة مخلوقات (مناقضة للمسيح الذي لم يكن مخلوقا)، بعد ذلك تم خلق الإنسان (مرسوم فيميتيير، انظر الموسوعة الكاثوليكية، مقالة الملائكة، المجلد الاول ص 476). في اليهودية القديمة كلمة ملاك من كلمة لاك و التي تعني المرسل، أي الرسول. ملاك حضرته يعتبر ملاك كتاب اشعياء 63: 9؛ السبعينية و هو يسمي المسيح ملاك المجلس الأعلى (الأعظم). توما الأكويني يتكلم أن الملائكة ليسوا خالدين مثل الرب و لكنهم خلقوا من العدم. في هذه الحالة الأكويني يفرق ما بين المسيح و أبناء الرب الآخرين. طاولر (مات عام 1361م) و معاصروه كانوا على علم بذلك وقد استعملوا التقسيم الديونيسيوسى للأرواح.

 

العبادة

العبادة هي الوقار و الطاعة. و هي يمكن أن تكون على درجات مختلفة. العبادة مخصصة للرب و في هذا المفهوم هو يعتبر المطلق الأعلى للعبادة العليا. هذه العبادة المسماة Latria، تعود فقط لله (الموسوعة الكاثوليكية المجلد 15؛ مقالة العبادة؛ ص 710). عندما العبادة (الـDulia; Hyperdulia لمريم) موجهة للآخرين هي مجرد أنها تقدم لله بطريق غير مباشر، و لكنها موجهة له، مع الأخذ بعين الاعتبار علاقتهم بالله. كلا الشكلين يَشتقُّ من مفهوم الاجلال ك "proskuneo" أو توقير من اليوناني. هكذا، بشكل كتابى، يقدم الاجلال للمسيحِ و المختارين من علاقتهم مع اللهِ.

 

في هذه الحالة الاختلاف بين التثليث و التوحيد يكمن في عبادة المسيح وفي النظرة اليه بالنسبة للآب حيث أن الثالوثيين يتبعون عبادة Latria و التي حسب رأيها أنه هو الله فعلا كما هو الحال مع الآب.

 

الاختلافات البروتستانتية

الاختلاف بين الكاثوليكية و البروتستانتية التثليثية يعتبر غير متغير، البروتستانتية تؤيد رأيين. الرأي الأول هو مذهب لوثر و الذي فيه هو تبنى المذهب الذي اعترفت به الكنيسة قبله بكثير. و قد سمي Sola Scriptura، و الذي يعني الاعتراف فقط بالكتاب المقدس كسلطة. الكنيسة الإنجليكانية و غيرها احترمت معه قرارات المجامع المسكونية حتى خلقدوينة في سنة 451م. و كنتيجة أدت إلى لعنتها و لكن ليس لتلك الدرجة كما كان قد حرفت الكاثوليكية الرومانية. الكنيسة اللوثرية لم تتبع مذهب لوثر، و إلا لكانت اكثر اقترابا من الحق. هارناك أكد أن المسيحية تعرض لعدوي بالشرك و تعدد الالهة و تقبلت مجموعة من العبادات الوثنية (Das WESEN des Chrictentums, Berlin 1900, pp. 126, 137-138, 148 ). هذه هي الاختلافات على مدار عدة قرون بين الكنيسة الممثلة للتيار الأساسي و كنيسة الله.

 

الثنائية التي يجب أن نذكرها هنا أيضا تعترف باختلاف آخر غير منطقي و لهذا بشكل عام لا تستحق الاهتمام الجدي بها.

 

الكنيسة و العبادة

المسيح أسس الكنيسة برب واحد، و إيمان واحد، و معمودية واحد، و رب واحد وأب للجميع (افسس 4: 5-6). هذه المعمودية تقدم بحيث أن تكون موجها لرب واحد و لمسيح واحد (الموسوعة الكاثوليكية، مقالة العبادة، هناك أيضا). هذا الإيمان لا يتغير و الكنيسة ما زالت تعبد ذلك الرب الواحد الآب لكل شيء. عبادة الله واجبة و ذلك لأنها تعتبر مصدرا للقضاء، و العبادة من الخليقة ليست امراً خيارياً (الموسوعة الكاثوليكية، هناك أيضا). القضاء و العدل في اللغة اليهودية القديمة تقدم بكلمة واحدة "تسداك". العبادة المنفردة أو حتىأيضا العبادة المنفردة في الأماكن العامة غير كافية. المجتمع يجب أن يوقروه والمسيحيون يجب أن ينادوا للصلاة الجماعية للعبادة له، و الحمد و الشكر (السابق أيضا).

 

في القرن الثاني المانيون بدءوا بعبادة الروح القدس، حيث انهم يحسبون أن الروح القدس سيأتي و سيحتل مكانة الأبناء وسيعلن اجيلاً أكثر كمالا. هذه العقيدة كانت مطموسة، و لكنها أدت إلى مجمع روما الرابع عندما البابا داماسوس اتهم أولئك الذين نفوا أن الروح القدس يجب أن لا يؤخذ بعين الاعتبار كالآب والابن (السابق أيضا، ص 711). لذلك في السنة التالية (381م) في مجمع القسطنطينية اضيف الروح القدس للألوهية على شكل التثليث، و لكن ليس كما تصور الكابادوك هذا بالتتابع. هذه الحقيقة كانت أساسا لظهور الاختلافات الكبيرة التالية بين الكنيسة و التثليث.

 

الكاثوليك يعرفون (هناك أيضا) أن المسيح بحرص التزم بكل إرشادات العبادة اليهودية (بما فيها السبت و الأعياد) لأن التحول من واحد لآخر أدى إلى الاحتجاج و الذي بدوره نودي به في الانجيل. فقط هذا الاحتجاج ينتمي إلى الطريقة، و لكن ليس لحقيقة الالتزام بالسبت.

 

الكنيسة الحقيقية

التيار الأساسي للمسيحية يحاول تمويه الآثار والطرق للكنيسة التي وقفت في المعارضة لمذهبه. للأسف، التاريخ و دراسات مختلفة حرفوا التاريخ الحقيقي للرب عدة مئات من السنين. في عام 1179م المجمع اللاتراني الكبير الثالث حرم الكنيسة و التي في تلك السنة سميت الفالينسـية. في سنة 1184م في فيرون البابا لوكيوس الثالث أصدر مرسوما بالعزل عن الكنيسة و الذي فيه حكم على الذين نادوا بطاعة الله وليس الإنسان، الكنيسة التي امتنعت عن الإيمان المقدم من الكاثوليك. في سنة 1191م أقيم مجمع الكنيسة و الجهة الكاثوليكية و التي تبعها مجمع في بارمين سنة 1207م. في سنة 1192م الأسقف أوتوتولينسكي أمر بأن يؤتى بجميع الوالدانيين مكبلين بالسلاسل. في سنة 1194م أنفونسو الثاني أراغونسكي أمر بطردهم من ملكه و منع منحهم اللجوء و إعطاءهم الطعام. مجمع البندقية (1197) أكد هذه المواقف و حكم على أعضاء الكنيسة بالموت حرقا. منذ ذلك الوقت هم حاولوا قتل أو طمس المؤمنين بالكنيسة بأية وسيلة ممكنة، و وجود الجماعات الإلحادية في ذلك الوقت ادى الى التعامل مع الكل كملحدين، و هذا ما فعله الكاثوليك، محاولين كتابة الخلق و تأثيرهم (أنظر مقالة التوزيع العام لكنائس الله المحافظة على السبت و كذلك دور الوصية الرابعة في تاريخ كنائس الله المحافظة على السبت [170]).

 

كان للمسيح كنيسة واحدة، كما ذكر بولس، و لكن بأفعال مختلفة (1كورنثوس12: 6). تلك الكنيسة لم توقف أفعالها و لم تغير تعاليمها خلاف آلاف السنين. الكنيسة الكاثوليكية تحاول إقناع الجميع بأنها هي بالذات تعتبر الكنيسة الواحدة. هذا يعتبر كذبا. المسيح لم يبدأ عمله في ذلك القرن، هو لم يغير وجهات نظره. المسيح متشابه بالأمس، اليوم وإلى الأبد. نحن نعتبر الورثة الصادقين للإيمان الذي نقل عن طريق القديسين (يهوذا 3).


q